تستعد وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لإطلاق مهمة روبوتية خطيرة تهدف إلى إنقاذ تلسكوبها القديم "سويفت" ومنع تحوله إلى حطام فضائي. كان من المقرر إطلاق هذه المهمة يوم الثلاثاء، لكن تم تأجيلها إلى الأربعاء بسبب سوء الأحوال الجوية. ستستمر المهمة عدة أشهر، حيث ستبدأ بإطلاق روبوت مصمم خصيصًا لإنقاذ التلسكوب الذي يواجه الاحتراق في الغلاف الجوي إذا لم يتم التدخل لإنقاذه.
تنطلق المهمة من جزيرة مرجانية في المحيط الهادئ بواسطة صاروخ صغير يحمل اسم "بيغاسوس"، والذي سيتم إطلاقه من طائرة. قالت عالمة الفيزياء الفلكية في "ناسا" ريجينا كابوتو: "كل شيء في هذه المهمة جنوني جدًا"، مشيرة إلى خطة العمل المعقدة التي وضعتها ناسا بالتعاون مع شركة كاتاليست.
بعد إطلاق الروبوت في مدار قريب من تلسكوب "سويفت"، سيتعين عليه تحديد موقعه في الفضاء الشاسع، ثم الدوران حوله والالتحام به باستخدام ثلاثة أذرع آلية. بعد ذلك، سيقوم الروبوت بدفع التلسكوب لمسافة تقدر بنحو 300 كيلومتر إلى الأعلى خلال شهر على الأقل، ليعود إلى مداره الأصلي. بدلاً من التحول إلى حطام عند دخوله الغلاف الجوي، سيتمكن القمر الاصطناعي من مواصلة مهمته لسنوات إضافية.
وأشار مدير قسم الفيزياء الفلكية في ناسا شون دوماغال-غولدمان إلى أن هذه المهمة تمثل "سلسلة من الإنجازات غير المسبوقة"، معربًا عن امتنانه للفريق للحصول على فرصة المحاولة رغم المخاطر الكثيرة التي تنطوي عليها.