أكد القيادي في تيار الحكمة الوطني، ميسر الشمري، أن الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي شهد مناقشات موسعة حول حملة مكافحة الفساد المعروفة بـ"صولة الفجر"، والتي أسفرت عن اعتقال عدد من النواب الحاليين والسابقين، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين بارزين.
وأوضح الشمري أن الاجتماع، الذي حضره جميع قادة الإطار التنسيقي، أيد الإجراءات التي يتخذها رئيس الوزراء علي الزيدي في ملف مكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن هذا الدعم السياسي كان عاملاً رئيسياً في إطلاق الحملة واستمرارها.
وأضاف أن قادة الإطار جددوا دعمهم الكامل لمواصلة الحملة، مع التأكيد على ضرورة أن تتم جميع الإجراءات وفق الأطر القانونية وأن تشمل كل من تثبت بحقه تهم الفساد، بعيدًا عن أي انتقائية أو اعتبارات سياسية.
كما تناول الاجتماع زيارة الزيدي المرتقبة إلى واشنطن، ومناقشة تطورات حملة صولة الفجر وآليات استكمالها في المرحلة المقبلة.
وفيما يخص استرداد الأموال العامة، أكد الشمري أن الزيدي يملك رؤية جديدة تجعل من استعادة الأموال المنهوبة أولوية لا تقل أهمية عن ملاحقة المتهمين، مشددًا على عدم جدوى اعتقال المتورطين في حال استمرار هدر أموال الدولة.
وأشار إلى طرح مقترح خلال الاجتماع يمنح المتهمين الذين تثبت بحقهم قضايا فساد فرصة لإعادة الأموال المستولى عليها، مقابل تخفيف العقوبات عنهم أو إطلاق سراحهم وعدم مسائلتهم قانونياً.
وأكد الشمري أن قادة الإطار لم يعارضوا هذا التوجه واعتبروا استرداد الأموال العامة هدفاً أساسياً إلى جانب محاسبة المتورطين وفق السياقات القانونية.
واختتم بالقول إن الزيدي أكد خلال الاجتماع استمرار حملات مكافحة الفساد، مشيراً إلى وجود صولات جديدة خلال المرحلة المقبلة، تحظى بدعم الإطار التنسيقي، على أن تنفذ وفق القانون ودون استهداف أو تمييز، مع التأكيد على أن أي شخصية تثبت إدانتها بالفساد ستخضع للمساءلة بغض النظر عن انتمائها السياسي أو موقعها الوظيفي.