تحليل دولي: الفاسدون يستغلون الشبكات المعقدة لتهريب الأموال
أكد الخبير في الشأن الدولي حسين الأسعد أن الفاسدين يمتلكون إمكانيات كبيرة لتهريب الأموال غير المشروعة إلى خارج البلاد، حيث يستخدمون وسائل وأساليب احتيالية معقدة لإضفاء صفة قانونية على هذه الأموال، مشيرًا إلى وجود شبكات ومافيات دولية تدعم هذه العمليات.\n\nوأوضح الأسعد أن هذه الأموال تصل إلى مصارف عالمية بطرق تبدو قانونية، مما يسهم في تعزيز احتياطاتها المالية، بينما تسعى العديد من الدول للحفاظ على رؤوس الأموال التي تدخل إلى أراضيها.\n\nكما أشار إلى أن العديد من الفاسدين لديهم ارتباطات وعلاقات خارجية، والتي أسهمت في إضعاف الاقتصاد العراقي والإضرار بمؤسسات الدولة. وبيّن أن استرداد المطلوبين يعتمد على العلاقات الثنائية والاتفاقيات المشتركة بين الدول، لكن العراق يفتقر إلى اتفاقيات مع بعض الدول مما يجعل استعادة الفاسدين أكثر صعوبة.\n\nوذكر الأسعد أن مرحلة ما بعد عام 2003 شهدت تدخلاً إقليمياً في الشأن العراقي، حيث دعمت بعض الدول شخصيات سياسية ساهمت في ترسيخ نفوذها داخل العراق، والعديد من هذه الشخصيات تواجه الآن ملفات فساد كبيرة.\n\nوأضاف أن عددًا من المتهمين بالفساد لجأوا إلى الدول التي كانت تدعمهم بعد انكشاف ملفاتهم، ومن غير المتوقع أن تبادر تلك الدول إلى تسليمهم نظرًا لأنها توفر لهم الحماية استنادًا إلى مصالحها السياسية، مما يعقد مهمة استرداد الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد.\n\nوفي سياق آخر، لفت الأسعد إلى أن هناك تحديات تواجه عمل منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، ومنها طول الإجراءات القانونية وتأثير سياسات بعض الدول على آليات تنفيذ مذكرات التوقيف والتسليم، مما يزيد من صعوبة مهمة العراق في استرداد الشخصيات المتهمة بالفساد.
2026-06-30 15:45:49 - مدنيون