بداية معركة مكافحة الفساد في بغداد
تشهد الساحة العراقية واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد منذ عام 2003، حيث أدت اعترافات وكيل وزارة النفط الأسبق عدنان الجميلي إلى إطلاق تحقيقات شاملة طالت مسؤولين ونواباً وشخصيات سياسية بارزة. وقد أكدت الجهات الرسمية على أن جميع الإجراءات تستند إلى أوامر قضائية وضمن الأطر القانونية. \n\nلم تعد الحملة مقتصرة على تنفيذ أوامر قبض بحق متهمين بقضايا فساد، بل توسعت لتستهدف تفكيك شبكات الفساد داخل مؤسسات الدولة، بعد أن قادت اعترافات الجميلي إلى الكشف عن أسماء وملفات جديدة قيد التحقيق. \n\nوأكد النائب قصي عباس على ضرورة عدم استثناء أي جهة أو شخصية من تحقيقات مكافحة الفساد، مشدداً على أهمية شمول المسؤولين في إقليم كردستان أيضاً. كما أشار إلى أن أوامر القبض الأخيرة استندت إلى أدلة دقيقة واعترافات نوعية أدلى بها الجميلي. \n\nبحسب مصادر مقربة من رئيس الوزراء، فإن العمليات الأمنية ستستمر لمدة 72 ساعة، مع تنفيذ اعتقالات جديدة، حيث تم تزويد المطارات والمنافذ الحدودية بأسماء 64 مسؤولاً صدرت بحقهم إجراءات منع من السفر. \n\nكما أكد عضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي على أن جميع المداهمات تمت بموجب مذكرات قبض رسمية، مشيراً إلى أن العمليات تستهدف أسماء وردت في ملفات تتعلق بشبهات فساد. \n\nوصف النائب السابق ياسر الحسيني الحملة بأنها “ثورة فريدة من نوعها” لم يشهدها العراق منذ عام 2003، معتبراً أن المعركة الحالية ضد الفساد هي الأولى التي تستهدف شخصيات نافذة من مختلف الاتجاهات السياسية. \n\nتركزت المرحلة الأولى من الحملة على تنفيذ أوامر الاعتقال داخل المنطقة الخضراء، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى، مع عمليات دهم شملت تفتيش منازل المتهمين. \n\nتضمنت أوامر القبض عددًا من النواب الحاليين والسابقين، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين. وفي سياق متصل، كشف رئيس تيار القسم الوطني عن انعقاد محكمة دولية في الأول من تشرين الأول المقبل للنظر في ملفات الفساد الخاصة بمختلف الوزارات. \n\nتعكس هذه التطورات انتقال ملف مكافحة الفساد إلى مرحلة أكثر حساسية، مع ارتفاع عدد المشمولين بالملاحقات القضائية، فيما يترقب الشارع العراقي نتائج التحقيقات وما إذا كانت الحملة ستنجح في استرداد الأموال العامة.
2026-06-29 23:30:20 - مدنيون