سموم الثعابين قد تساهم في تطوير علاجات جديدة للأمراض المزمنة

كشفت أبحاث علمية حديثة عن إمكانات واعدة لسموم الثعابين والزواحف في تطوير علاجات جديدة لمجموعة من الأمراض، تشمل السمنة والسرطان وارتفاع ضغط الدم والجلطات، مما قد يفتح آفاقاً جديدة أمام الطب الحديث.\n\nيدرس باحثون في الولايات المتحدة آلية طبيعية لدى ثعبان البايثون البورمي تساعده على تنظيم الشهية، حيث اكتشفوا مادة كيميائية تُعرف باسم pTOS تفرز بعد تناول الطعام، وترسل إشارات إلى الدماغ تقلل الشعور بالجوع. وأظهرت تجارب أجريت على فئران تعاني من السمنة أن إعطاء هذه المادة يومياً أدى إلى فقدان نحو 10% من وزن الجسم خلال شهر، دون ظهور الآثار الجانبية الشائعة المرتبطة بأدوية إنقاص الوزن الحالية، مثل الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان الكتلة العضلية.\n\nيأمل العلماء أن يسهم هذا الاكتشاف في تطوير جيل جديد من أدوية علاج السمنة يتمتع بفعالية أكبر وآثار جانبية أقل، خاصة بعد رصد المادة نفسها في دم الإنسان بكميات محدودة.\n\nوفي سياق متصل، تواصل الأبحاث استكشاف الاستخدامات الطبية لسموم الأفاعي، التي ساهمت بالفعل في تطوير أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم ومضادات التجلط المستخدمة لمرضى القلب. كما يدرس الباحثون إمكانية توظيف مكونات السموم في مكافحة السرطان، إذ أظهرت بعض المركبات قدرة على الحد من انتشار الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية التي تغذي الأورام، فضلاً عن تخفيف الألم المزمن لدى بعض المرضى.\n\nوامتدت الأبحاث أيضاً إلى استخدام السموم في مواجهة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، فيما تعمل فرق علمية على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل مكونات السموم واكتشاف مركبات دوائية جديدة قد تسرّع تطوير علاجات مستقبلية.\n\nورغم النتائج المشجعة، يؤكد العلماء أن تحويل السموم إلى أدوية آمنة لا يزال يواجه تحديات كبيرة، نظراً لقدرتها على إلحاق الضرر بالخلايا السليمة إلى جانب تأثيرها على مسببات الأمراض والخلايا السرطانية. يأمل الباحثون أن تقود هذه الدراسات إلى إنتاج علاجات أكثر أماناً وفعالية للسمنة والأمراض المزمنة والسرطان، إضافة إلى تطوير مضادات سموم أكثر كفاءة لإنقاذ ضحايا لدغات الأفاعي.

2026-06-28 19:30:17 - مدنيون

المزيد من المشاركات