زيارة الزيدي إلى واشنطن: أهداف اقتصادية أم ضغوط جديدة نحو التطبيع؟

تحمل زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة تساؤلات متعددة حول الأهداف التي تسعى الزيارة لتحقيقها. تأتي هذه الزيارة في ظل إرسال الولايات المتحدة مبعوثين إلى العراق لطرح عدد من الملفات، مما يثير مخاوف من إمكانية فرض ضغوط غير معلنة. وقد حذرت الكثير من الأوساط السياسية من هذا الأمر، خاصة في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لخدمة المصالح الإسرائيلية ودفع العديد من الدول، ومنها العراق، نحو التطبيع.\n\nوفي هذا السياق، أشار حسين الكرعاوي، رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق، إلى أن هناك تساؤلات حول الأهداف التي يراد تحقيقها من زيارة رؤساء الوزراء العراقيين إلى الولايات المتحدة، ولقاء الرئيس الأمريكي. وأوضح أن الإدارة الأمريكية تواصل التحكم والسيطرة وفرض الضغوط على العراق، مؤكداً أن العديد من القادة والسياسيين العراقيين لا يزالون خاضعين للسياسة الأمريكية التي لا تسعى لمصلحة العراق.\n\nمن جهة أخرى، اعتبر المحلل السياسي سعيد البدري أن الولايات المتحدة تمر بأضعف حالاتها حالياً، مما يتطلب من الحكومة العراقية عدم الرضوخ لسياساتها. وأكد أن الحكومة السابقة قد دفعت ثمن السير خلف الرغبة الأمريكية، مشيراً إلى أن بغداد أمام فرصة لتقوية موقفها تجاه واشنطن.\n\nوفي سياق متصل، اعتبر الخبير الاقتصادي هاشم الحبوبي أن إعلان رئيس الوزراء الزيدي باصطحاب رجال أعمال عراقيين إلى واشنطن يعد خطوة غير موفقة، واصفاً إياها بتكرار لسيناريوهات سابقة قد تفتح الباب أمام الوساطة والعمولات على حساب العقود المباشرة. وبيّن أن رجال الأعمال المرافقين لا يمتلكون القدرة على الاستثمار الفعلي في الولايات المتحدة، وأن هدف بعضهم قد يكون التحول إلى وسطاء للشركات الأجنبية، مما يشكل ضرراً بالمال العام. وأكد الحبوبي على ضرورة اصطحاب وزراء متخصصين في مجالات المال والاقتصاد بدلاً من رجال الأعمال لضمان إبرام العقود بشكل مباشر وتفادياً لشبهات الفساد.

2026-06-28 08:45:13 - مدنيون

المزيد من المشاركات