في خطوة تعكس استسلاماً رسمياً أمام الغطرسة الإسرائيلية، أبرمت السلطة اللبنانية اتفاقاً مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي برعاية أمريكية، مما أثار موجة من الغضب في الأوساط السياسية والشعبية. وتأتي هذه الاتفاقية بعد أن فرطت بيروت بأوراق قوتها السيادية وثرواتها الوطنية مقابل وعود دولية غير موثوقة، مما يفتح المجال أمام مزيد من التوغل الإسرائيلي في المنطقة تحت غطاء شرعي مزيف.
وقد سارعت دول عربية إلى الترحيب بالاتفاق، الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعت إلى الالتزام الكامل بفقراته، بينما أدانت كتلة الوفاء للمقاومة النيابية هذه الخطوة، معتبرة إياها طعنة لتضحيات الشهداء ومحاولة لفرض واقع استسلامي على لبنان. وأكد نواب الكتلة أن قبول الإملاءات الأمريكية والإسرائيلية يمثل تفريطاً بالسيادة الوطنية.
وأشار السياسي اللبناني فادي أبو دية إلى أن الاتفاق كتب بأقلام إسرائيلية، وأنه لا يلزم الشعب اللبناني بل يخص فقط من وقع عليه. ولفت إلى أن الاتفاق لم يتضمن أي إشارة إلى انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، بل منح الاحتلال حرية التصرف تحت ذرائع واهية، مما يضع السلطة اللبنانية في مواجهة مباشرة مع قوى المقاومة.
من الجدير بالذكر أن السلطة اللبنانية والكيان الإسرائيلي وقعا اتفاقاً إطارياً ثلاثياً في واشنطن بحضور وزير الخارجية الأمريكي.