أكد المحلل السياسي أن توجيهات رئيس الوزراء الأخيرة بمنح الأولوية للشركات الأمريكية في قطاعات سيادية مثل النفط والكهرباء والاتصالات تثير "علامات استفهام مشروعة" حول توقيتها ومغزاها. وأوضح أن هذه الخطوات الاستباقية، التي تلت زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي، تبدو كأنها محاولة لاسترضاء واشنطن وتقديم رسائل طمأنة، أكثر من كونها خياراً اقتصادياً مدروساً. كما أشار إلى أن هذه المقاربة تعكس توجهاً واضحاً من الحكومة لتطبيق استراتيجية تجنب الصدام مع واشنطن، حيث إن هناك قناعة راسخة لدى رئيس الوزراء بأن استمرار حكومته وضمان الاستقرار السياسي يتطلب الاستجابة لرغبات واشنطن وأولوياتها. واعتبر الساعدي هذا النهج مؤسفاً، مشدداً على ضرورة إدارة علاقة متكافئة تحمي السيادة والمصالح الوطنية، بدلاً من الانزلاق إلى سياسة تقديم التنازلات المستمرة. وحذر من أن هذه المرحلة قد تترك آثاراً سياسية عميقة داخل قوى الإطار التنسيقي، مشيراً إلى أن اتساع التباين في الرؤى والمواقف حيال هذا التوجه قد يؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات السياسية بعد انتهاء عمر حكومة الزيدي.