الضغوط الأمريكية على العراق: هيمنة مستمرة على القرارات الوطنية
تزداد الضغوط الأمريكية على القرارات العراقية في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسية والأمنية والاقتصادية، مما يجعل العراق رهينة للهيمنة الأمريكية. ويؤكد مراقبون أهمية وجود قرار وطني موحد لتحرير البلاد من هذه الهيمنة، بحيث يكون القرار بعيداً عن الرهانات الأمريكية.\n\nتتزايد الضغوط على الوزارات الأمنية، حيث تشير مصادر سياسية إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت تمارس ضغوطاً على رئيس الوزراء علي الزيدي لإجباره على اختيار شخصيات تتناسب مع المصالح الأمريكية، خصوصاً في وزارتي الدفاع والداخلية. وقد حذر عضو الإطار التنسيقي، علي الزبيدي، من خطورة هذا التدخل الأمريكي في عملية اختيار الوزراء للوزارات الشاغرة.\n\nوقال الزبيدي إن "هناك ضغوطاً أمريكية متزايدة في ملف اختيار الوزراء التسعة المتبقين لاستكمال الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء علي الزيدي"، مشيراً إلى أن "أمريكا تريد اختيار وزراء يتناسبون مع مصالحها، خاصة في الوزارات الأمنية". كما أضاف أن تعيين بيتر شيا مرشحاً لتولي رئاسة البعثة الأمريكية مؤقتاً في بغداد يمثل مؤشراً خطيراً على هذا التدخل.\n\nوفيما يتعلق بالاتفاقيات الأمنية، دعا النائب حسين صاحب رئيس الوزراء إلى إعادة النظر في الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، موضحاً أن "العراق لم يستفد من هذه الاتفاقية بسبب الانتهاكات الأمريكية المتكررة لبنودها، مما أثر على سيادة البلاد وأمن قواتها".\n\nوأكد أن "هذه الاتفاقية لم تعد مجدية للعراق، حيث يمتلك اليوم من الإمكانات ما يؤهله لحماية أمنه وسيادته". وفي ظل استمرار التدخلات الأمريكية وانتهاك الاتفاقيات، يبقى العراق رهينة للرهانات الأمريكية، مما يتطلب اتخاذ قرار وطني حقيقي للتحرر من هذه الهيمنة.
2026-06-25 11:15:14 - مدنيون