كشف تحليل حديث عن تباين كبير في مدى حيادية روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تجاه القضايا السياسية والانتخابات، وسط تصاعد تساؤلات المستخدمين حول موثوقية هذه الأنظمة وشرحها للملفات المعقدة. شمل الاختبار نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات عالمية كبرى مثل "OpenAI" و"غوغل" و"أنثروبيك" و"ديب سيك" و"xAI"، بالإضافة إلى منصة "Gab"، عبر طرح مجموعة من الأسئلة الحساسة والمثيرة للجدل، التي ركزت على ملفات الهجرة والرعاية الصحية والضرائب والتمويل الانتخابي وجهاز الشرطة والنظام الانتخابي الأميركي. أظهرت نتائج التحليل أن نموذج "تشات جي بي تي" قدم إجابات تميل إلى الطرح اليساري بنسبة تصل إلى 80% من الحالات المجربة، في حين اعتمد نموذج "جيميناي" التابع لشركة غوغل نهجاً أكثر توازناً وحيادية، حيث عرض وجهات نظر كلا الجانبين في أكثر من 90% من ردوده. أكدت الدراسة عدم وجود دليل ملموس يثبت تأثير هذه الروبوتات بشكل مباشر على سلوك الناخبين أو نتائج الانتخابات، نظراً لأن الاختبار اقتصر على رصد طبيعة الأجوبة السياسية دون قياس انعكاسها على قرارات التصويت الفعلية. وحذر الباحثون المشاركون في الدراسة من خطورة طريقة عرض المعلومات، حيث قد تلعب الإجابات الواثقة والمقنعة دوراً بارزاً في تشكيل الانطباعات الأولية لدى المستخدمين، قبل توجههم للاطلاع على المصادر الإخبارية أو الآراء السياسية المتنوعة.