واشنطن تسعى لتعزيز نفوذها في العراق من خلال دعم نظام الجولاني

تسعى الإدارة الأمريكية إلى دعم مشروعها في المنطقة عبر تنفيذ سيناريو يهدف إلى تعزيز مصالحها وحلفائها، خاصة نظام الجولاني في سوريا. يتم ذلك من خلال فرض سياسات معينة تجاه دول أخرى، أبرزها العراق، حيث تستمر الإدارة في إرسال مبعوثيها لاستغلال هشاشة النظام القائم والخلافات الداخلية المتعلقة بتشكيل الحكومة.\n\nيرى المحلل السياسي سعيد البدري أن "زيارة المبعوث الأمريكي توم باراك إلى العراق ولقاءه عددًا من الرؤساء والمسؤولين الحكوميين تحمل غايات تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيقها". ويضيف أن "الغاية تكمن في ربط الملف الاقتصادي السوري بالعراقي، بحيث يعتمد العراق على سوريا في استيراد العديد من المنتجات، مع تقديم النفط العراقي المخفف للسوريين".\n\nكما يشير البدري إلى أن "التطبيع الاقتصادي العراقي السوري الذي تسعى له الإدارة الأمريكية يصب في مصلحة باراك، الذي لديه علاقات مع شركات في الإمارات والسعودية والعراق وتركيا وسوريا"، مؤكدًا أن المسألة ليست خالية من المصالح الشخصية.\n\nمن جهته، أكد الوزير السابق وعضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي أن "الحكومة الحالية، بقيادة علي الزيدي، يجب أن تستكمل جميع وزاراتها مع منع التدخلات الخارجية، خصوصًا الأمريكية، لتجنب تكرار الأخطاء السابقة". وأشار إلى أن "استمرار السماح بتدخلات أمريكية قد يعيد سيناريو حكومة عادل عبد المهدي"، محذرًا من أن "زيارة الزيدي المقررة إلى البيت الأبيض قد لا تكون في الوقت المناسب، ويفضل تأجيلها حتى اكتمال الكابينة الوزارية".\n\nوفي سياق متصل، أوضح النائب السابق محمد إبراهيم أن "تشكيل الحكومة الحالية خضع لضغوط أمريكية، وهو ما ساهم في الخلافات السياسية بين مختلف الكتل". وأشار إلى أن "الضغوط الأمريكية على العراق تفوق الخلافات السياسية، مما أدى إلى تأخير حسم الكابينة الوزارية"، مضيفًا أن "تأكيدات الزيدي لاستكمال الكابينة قبل الذهاب إلى الولايات المتحدة تشير إلى وجود شروط فرضتها واشنطن بشأن اختيار الشخصيات التي ستتولى الحقائب الوزارية".

2026-06-25 10:15:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات