أكد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن الدول الصغيرة التي تحظى بحماية القوى العظمى لفترة طويلة قد تواجه مشاكل استراتيجية. حيث عند توفر حماية مفرطة، تصبح هذه الدول قوية عسكريًا لكنها تفتقر إلى الانضباط الاستراتيجي، مما يؤدي إلى قدرتها على استخدام القوة دون الحكمة السياسية.
وأشار التقرير إلى أن مظاهر السيادة يتم اكتسابها دون قيود، حيث تُدفع تكاليف هذه السيادة في مجالات أخرى مثل شحنات الأسلحة والضمانات والدبلوماسية. مع مرور الوقت، تضعف الاستراتيجية ويحل محلها الاعتقاد بأن القوة يمكن أن تعوض عن الحكمة السياسية.
كما أضاف أن إسرائيل تعاني من هذه الحالة، حيث أن هجومها على إيران، الذي تم بالتعاون مع الولايات المتحدة، كان يهدف إلى استعادة السيطرة الإسرائيلية على المنطقة. ومع ذلك، كشف هذا الهجوم عن حدود القوة الإسرائيلية، حيث قد تواجه إسرائيل الآن تحديات أكبر من إيران التي صمدت بعد الحرب.
وتسعى مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي إلى وقف الأعمال العدائية بشروط تحددها الدولتان، مما يكشف عن حدود إنجازات إسرائيل.
وأوضح التقرير أن إسرائيل يمكنها خوض حروب إلى جانب الولايات المتحدة، لكنها لا تستطيع فرض نهايتها. وعلى مدى عقود، تحدثت إسرائيل بلغة الاعتماد على الذات في حين أنها تعيش تحت الحماية الأمريكية، حيث أكد قادتها أنهم سيكونون قادرين دائمًا على "الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم".
خلف هذا المبدأ، اعتمدت إسرائيل على الأسلحة الأمريكية والتعاون الاستخباراتي والإمدادات العسكرية في أوقات الحرب، بالإضافة إلى مساعدات عسكرية أمريكية تصل إلى 3.8 مليار دولار سنويًا. ومع تزايد هذا الاعتماد، ازداد إصرار إسرائيل على الوقوف وحيدة ومعزولة أمام العالم.