تستعد الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي لدخول مرحلة جديدة من تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (AI Act)، مع اقتراب موعد 2 أغسطس 2026 الذي سيشهد دخول عدد من الالتزامات التنظيمية المهمة حيز التنفيذ، وفي مقدمتها متطلبات الشفافية المتعلقة باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي.
على الرغم من تأجيل تطبيق بعض القواعد الخاصة بالأنظمة عالية المخاطر إلى عامي 2027 و2028، فإن القانون يُطبق تدريجياً منذ دخوله حيز النفاذ في أغسطس 2024، مما يعني أن العديد من الالتزامات أصبحت سارية بالفعل.
تشمل المتطلبات الجديدة الإفصاح عن استخدام روبوتات الدردشة، ووضع إشارات واضحة على المحتوى المُولد بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الصور والفيديوهات والأصوات الاصطناعية وتقنيات التزييف العميق، بهدف منع تضليل المستخدمين بشأن طبيعة المحتوى الذي يتفاعلون معه.
ويحذر خبراء من أن التحدي الأكبر أمام الشركات لا يتمثل فقط في المشاريع المعلنة للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في الأدوات والميزات المدمجة داخل البرامج والخدمات الرقمية التي قد تُستخدم دون توثيق أو رقابة كافية. لذلك، يوصي المختصون بإجراء جرد شامل لجميع استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، وتحديد الجهات المسؤولة عنها، ومراجعة عقود المورّدين، وتدريب الموظفين على المتطلبات الجديدة، إلى جانب إعداد سجلات توثيقية تثبت الامتثال عند الطلب.
يفرض القانون الأوروبي غرامات مالية كبيرة على المخالفين، إلا أن الخبراء يرون أن المخاطر لا تقتصر على العقوبات، بل تشمل أيضاً فقدان فرص التعاقد والشراكات التجارية وصعوبة إثبات الامتثال للجهات الرقابية والعملاء.