أفاد مختبر علم الفلك الشمسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية برصد توهجين شمسيين قويين من الفئة M. وأشار المختبر في بيان له إلى أن الشمس شهدت هذا الأسبوع زيادة ملحوظة في نشاطها، حيث تم تسجيل توهجين متتاليين، أحدهما من الدرجة M2.6 والذي بلغ ذروته عند الساعة 5:46 بتوقيت موسكو، والآخر من الدرجة M6.8 والذي رُصد في نهاية اليوم عند الساعة 22:29.
وذكر البيان أن التوهجين تم رصدهما في مجموعة البقع الشمسية رقم 4473 على الحافة الشرقية للشمس، التي تُعتبر حاليا المركز النشط الوحيد. كما أشار إلى أن هذه المجموعة أطلقت خلال الفترة ذاتها عدداً من التوهجات الأخرى الأقل شدة، ما يجعلها أكثر المناطق نشاطاً منذ 3 يونيو.
وأوضح الخبراء أن أحد التوهجين على الأقل صاحبه انبعاث بلازما باتجاه الفضاء، إلا أن خصائصه لم تكن كافية للوصول إلى الأرض، سواء من حيث السرعة أو الكتلة. وأكدوا أن هذه الظواهر لا تُعتبر حتى الآن مؤثرة في الطقس الفضائي بشكل مباشر، لكنها مهمة من الناحية الإحصائية والعلمية.
وتوقع المختبر أن تتحرك مجموعة البقع الشمسية 4473 باتجاه مركز قرص الشمس خلال الأيام المقبلة، لتصبح في مواجهة مباشرة مع الأرض في 25 يونيو، مع إمكانية تراجع نشاطها أو اختفاء المركز النشط خلال هذه الفترة.
وأشار العلماء إلى أن التوهجات الشمسية قد تتسبب في عواصف مغناطيسية تؤثر على شبكات الطاقة وأنظمة الاتصالات والملاحة، فضلاً عن إمكانية زيادة ظهور الشفق القطبي، بينما لا تزال الأبحاث مستمرة لتحديد مدى تأثير هذه الظواهر على صحة الإنسان.