دراسة: تغير جيني طفيف قد يحول فيروسات الخفافيش إلى أوبئة تهدد البشر
كشفت دراسة علمية دولية حديثة أن تغيراً محدوداً للغاية في التركيب الجيني لبعض فيروسات كورونا المرتبطة بالخفافيش قد يكون كافياً لتحويلها إلى مسببات أمراض قادرة على إصابة البشر والتسبب بأوبئة واسعة النطاق. وأوضحت الدراسة أن اختلافاً في حمض أميني واحد داخل أحد البروتينات الفيروسية يمكن أن يغيّر بشكل جذري طريقة تفاعل الفيروس مع الجهاز المناعي لدى البشر مقارنة بالخفافيش.\n\nويقدم هذا الاكتشاف تفسيراً علمياً مهماً لكيفية انتقال الفيروسات بين الأنواع المختلفة، وهي العملية التي تقف وراء ظهور العديد من الجوائح العالمية، بما في ذلك جائحة كوفيد-19 المرتبطة جينياً بفيروسات موجودة لدى الخفافيش. اعتمدت الدراسة على تجارب مخبرية أُجريت باستخدام خلايا رئة مطورة لخفاش "حدوة الحصان الكبير"، ومقارنتها بخلايا بشرية عند تعرضها لفيروس "RaTG13"، أحد أقرب الفيروسات المعروفة وراثياً لفيروس كورونا المستجد.\n\nوأظهرت النتائج أن هذا التغير الجيني البسيط يمثل عاملاً حاسماً في قدرة الفيروسات الحيوانية على التكيف مع جسم الإنسان، واختراق الحواجز البيولوجية بين الأنواع، ما يمنحها القدرة على استهداف الرئة البشرية والتسبب بأمراض خطيرة. وأكد الباحثون أن فهم هذه الآليات الجينية قد يسهم في تطوير أنظمة إنذار مبكر لرصد الفيروسات ذات القابلية العالية للانتقال إلى البشر، وتعزيز الجهود العالمية للوقاية من الأوبئة المستقبلية.
2026-06-23 10:00:19 - مدنيون