تواصل إيران تحركاتها على عدة جبهات لضمان الوصول إلى تفاهمات مع الأطراف المعنية بهدف إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في المنطقة، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتصدي لأي تهديدات محتملة. تأتي المفاوضات الجارية في سويسرا لوقف إطلاق النار بالتزامن مع زيارات إلى مسقط وإسلام آباد لتوضيح تفاصيل المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وقد توجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى العاصمة العمانية مسقط لإجراء مباحثات مع السلطان هيثم بن طارق، تناولت عدة ملفات ثنائية وإقليمية، منها إدارة الملاحة في مضيق هرمز. تأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة وأهمية مضيق هرمز كممر استراتيجي لنقل النفط والتجارة العالمية.
في السياق نفسه، أكد مدير عام العلاقات العامة في مكتب الرئاسة الإيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتوجه اليوم إلى باكستان في زيارة رسمية، تهدف إلى متابعة تنفيذ التفاهمات السابقة بين البلدين وتعزيز العلاقات الاقتصادية. كما سيتناول الاجتماع الجهود الباكستانية في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
من جانب آخر، أشار خبير مختص في الشأن الإيراني إلى أن بند لبنان يعد من النقاط الأساسية في المفاوضات، حيث تصر إيران على وقف إطلاق النار في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتطالب الولايات المتحدة بإلزام إسرائيل بذلك. ورغم أن الأمريكيين استجابوا جزئيًا لمطالب إيران، إلا أن الأمور لا تزال معلقة.
تظل قضية إغلاق مضيق هرمز مرتبطة بنتائج المفاوضات والأوضاع في لبنان، مع إمكانية الاتفاق على آلية لوقف القتال والانسحاب من الأراضي اللبنانية.