أعرب المحلل السياسي داود الحلفي عن استغرابه من البيان الصادر عن وزارة الثقافة للدفاع عن النائبة سميعة الغلاب، واصفاً هذه الخطوة بأنها "تجاوز سافر" لصلاحيات الوزارة ومؤشر على زيادة نفوذ الأحزاب داخل مؤسسات الدولة.
وقال الحلفي إن "وزارة الثقافة ليست جهة قانونية أو قضائية لتنصيب نفسها محامياً للدفاع عن النواب"، متسائلاً عن "الدوافع الحقيقية وراء هذا البيان".
وأضاف أن الوزارة استغلت منبرها الرسمي لتبرئة النائبة التي تواجه اتهامات ثقيلة تشمل مداهمة مزرعتها والعثور على مبالغ مالية وسندات عقارية، مما يشير إلى إمكانية التحكم الحزبي في قرارات الوزارات السيادية.
وحذر الحلفي من أن هذا التصرف يمهد لسابقة حكومية خطيرة، حيث يشرعن "استغلال المناصب الرسمية لحماية المتهمين في قضايا فساد" بدلاً من الحفاظ على حيادية المؤسسات.
كما أشار إلى أن هناك من يعتبر المناصب الحكومية ملكية خاصة للحزب، مما يعيق المصلحة الوطنية.
ودعا الحلفي إلى ضرورة وضع حد فوري لهذه التصرفات، مؤكداً على أن هيئة النزاهة والأجهزة القضائية هي الجهة الوحيدة المعنية بالتحقيق في قضايا الفساد.
هذا وتعرض بيان وزارة الثقافة لانتقادات واسعة من قبل الشعب والسياسيين، حيث بدا وكأنه يتبنى موقفاً دفاعياً لصالح شخصية سياسية، في وقت كان يُفترض أن تركز فيه الوزارة على دورها الثقافي بعيداً عن التجاذبات السياسية.