حسم الكابينة الوزارية بات قريباً.. توافقات سياسية تدعم استكمال الحكومة

يتزايد الحراك السياسي في هذه المرحلة باتجاه حسم ملف الكابينة الوزارية واستكمال الحقائب الشاغرة، وذلك في ظل دعوات نيابية وسياسية متزايدة لإنهاء هذا الملف الذي يعد من أبرز التحديات أمام الحكومة، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية وتشريعية مهمة. ويعبر المراقبون عن قلقهم بشأن استمرار شغور بعض الوزارات، إذ ينعكس ذلك سلباً على أداء الحكومة ويؤخر تنفيذ العديد من البرامج والخطط الإصلاحية. \n\nوفي هذا السياق، أكد عضو مجلس النواب كريم عليوي أن استكمال التشكيلة الوزارية أصبح ضرورة ملحة تفرضها طبيعة التحديات الراهنة التي يواجهها البلد، مشيراً إلى أن تأخير حسم هذا الملف يؤثر سلباً على الأداء العام للدولة. وأوضح أن حسم ملف الحقائب الوزارية الشاغرة سيساهم في تعزيز الاستقرار السياسي، مما يمنح الحكومة زخماً أكبر في إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية الحساسة. \n\nمن جهة أخرى، تشير المعطيات السياسية إلى وجود تقدم ملموس في مسار التفاهمات بين القوى المختلفة، مما قد يمهد الطريق أمام تمرير الوزارات المتبقية دفعة واحدة خلال الفترة المقبلة. ولفت عضو ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي إلى أن الاجتماعات السياسية الأخيرة أظهرت مؤشرات إيجابية نحو تقليص فجوة الخلافات بين القوى السياسية، حيث أصبحت الأجواء أكثر ميلاً نحو التوافق والحلول، رغم استمرار بعض الملفات العالقة. \n\nوأضاف بوشي أن التفاهمات القائمة تجعل خيار تمرير الوزارات المتبقية “بسلة واحدة” أكثر واقعية، وهو ما يعد مخرجاً عملياً لتجاوز التعقيدات السياسية. وأكد أن استكمال تشكيل الحكومة سيمكنها من ممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها بشكل كامل ويعزز الاستقرار السياسي في المرحلة المقبلة. \n\nرغم الحديث عن احتمالية انتقال بعض القوى السياسية إلى صفوف المعارضة، اعتبر بوشي ذلك أمراً طبيعياً في إطار العملية الديمقراطية، متوقعاً إعادة تموضع بعض الكتل وفقاً للتفاهمات النهائية. \n\nيجمع المراقبون على أن نجاح القوى السياسية في إنهاء ملف الكابينة الوزارية سيمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار السياسي والإداري، كما سيمنح الحكومة فرصة أكبر لتنفيذ برامجها الخدمية والإصلاحية، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بضرورة الإسراع في معالجة الملفات العالقة وتحسين مستوى الخدمات. ومع استمرار الحوارات بين الكتل السياسية، تبدو فرص حسم الوزارات المتبقية أقرب من أي وقت مضى، وسط ترقب لمخرجات التفاهمات النهائية التي قد تؤدي إلى استكمال الحكومة وإنهاء أحد أكثر الملفات السياسية تعقيداً في المرحلة الحالية.

2026-06-22 06:00:22 - مدنيون

المزيد من المشاركات