البرلمان العراقي يتحرك لإنهاء الاتفاقية الأمنية مع واشنطن بسبب الانتهاكات المتكررة

تتعرض الاتفاقية الأمنية والاستراتيجية الموقعة بين بغداد وواشنطن في عام 2008 لضغوط سياسية متزايدة تدفع نحو إلغائها نهائياً، وذلك نتيجة لخرق الإدارة الأمريكية لبنودها وعدم الالتزام بمقتضياتها. وقد اعتبرت قوى سياسية عديدة أن هذه الاتفاقية فقدت جدواها ولم تعد قادرة على تحقيق الأهداف التي أبرمت من أجلها.\n\nوتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي حراكاً متنامياً لإعادة تقييم طبيعة العلاقة الأمنية مع الولايات المتحدة، والبحث عن خيارات بديلة تعزز السيادة العراقية وتحمي المصالح الوطنية بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط خارجية.\n\nوأكد القيادي في تحالف الأنبار المتحد، محمد ضاري الدليمي، أن "الحكومة العراقية لم تعد معنية بتنفيذ بنود الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة مع الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن "هذه الاتفاقية فقدت قيمتها القانونية والعملية نتيجة الخروقات المتكررة لبنودها من قبل الجانب الأمريكي".\n\nوأضاف الدليمي أن "هناك حراكاً جدياً وإجماعاً داخل أروقة مجلس النواب يدفع باتجاه الإلغاء الكامل للاتفاقية"، كاشفاً عن "مساعٍ نيابية تقودها عدة أطراف لعقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة هذا الملف والتصويت على قرارات حاسمة بشأنه".\n\nمن جانبه، اعتبر المتحدث باسم كتلة صادقون النيابية، محمد البلداوي، أن التطورات والتحديات الراهنة تفرض مراجعة شاملة لجميع التفاهمات الأمنية مع واشنطن. وأوضح البلداوي أن "هناك تساؤلات مشروعة في الأوساط السياسية والشعبية بشأن الجدوى الحقيقية لاستمرار هذه الاتفاقية ومدى انعكاسها على حماية الأجواء والسيادة العراقية".\n\nوأشار إلى أن "المرحلة الحالية تتطلب تقييماً واقعياً لنتائج الاتفاقية على أرض الواقع"، مؤكداً أن "مجلس النواب والقوى السياسية الوطنية معنيون بمتابعة هذا الملف بدقة، على أن يكون الحفاظ على السيادة الوطنية وأمن البلاد المعيار الأساس في تقييم أي اتفاق أمني مستقبلي".\n\nتشير المعطيات السياسية إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد حراكاً قانونياً وسياسياً داخل مجلس النواب، حيث تتجه عدد من القوى النيابية إلى جمع تواقيع رسمية لإلزام الحكومة بتقديم تقرير مفصل بشأن الانتهاكات الأمريكية، تمهيداً لاتخاذ خطوات برلمانية قد تصل إلى المطالبة بإلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي وتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية لحماية أمن البلاد واستقرارها.

2026-06-21 12:00:23 - مدنيون

المزيد من المشاركات