أكد الباحث الاستراتيجي اللبناني محمد هزيمة، أن التطورات الإقليمية الأخيرة أظهرت تحولات مهمة في موازين القوى، حيث نجحت إيران في تعزيز موقعها الإقليمي كطرف مؤثر في الترتيبات السياسية والأمنية المقبلة. وأوضح هزيمة أن "وسائل إعلام غربية وأمريكية تحدثت عن ضغوط مارستها واشنطن نحو وقف الحرب، ضمن تفاهمات إقليمية ودولية ساهمت فيها عدة أطراف، من بينها قطر وباكستان". وأضاف أن "الأزمة الأخيرة أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، خاصة مع تصاعد أهمية مضيق هرمز كأداة ضغط مؤثرة في المعادلات الإقليمية والدولية". ورأى أن إيران استطاعت تجاوز عقود من الضغوط والعقوبات، ما ساهم في تعزيز حضورها السياسي والعسكري. كما أشار إلى أن المتغيرات الجارية تشير إلى تراجع الهيمنة الأحادية في النظام الدولي وصعود توازنات جديدة. وفيما يتعلق بلبنان، تساءل هزيمة عن مستقبل الأوضاع السياسية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد نقاشات أوسع حول طبيعة النظام السياسي وآليات إدارة التوازنات الداخلية. وأكد أن "لبنان أمام استحقاقات سياسية كبيرة تتطلب حواراً وطنياً يحدد شكل المرحلة المقبلة ويحافظ على الاستقرار الداخلي والسيادة الوطنية".