أكد المستشار السياسي الإيراني والمختص في قوانين الحروب مصطفى خرم آبادي، أن حرب الأربعين يوماً كشفت فشل الرهانات الأمريكية والإسرائيلية التي كانت تهدف إلى إحداث اضطرابات داخلية تؤدي إلى تغيير المعادلة السياسية في البلاد. وأوضح خرم آبادي أن 'الولايات المتحدة وحلفاءها راهنوا على حدوث اضطرابات داخلية واسعة خلال الضغوط الاقتصادية والحرب العسكرية، إلا أن تلك التقديرات أثبتت عدم دقتها'. وأضاف أن 'الرهان على انهيار الجبهة الداخلية الإيرانية فشل بعد التفاف شرائح واسعة من المجتمع حول الدولة خلال فترة الحرب، مما أسهم في إفشال الأهداف المعلنة وغير المعلنة للهجوم'. وأشار إلى أن 'الحرب التي شنت ضد إيران لم تستند إلى أي غطاء قانوني دولي، ولم تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي، ما يجعلها مخالفة للقانون الدولي وفق رأيه'. وأكد أن 'الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالملاحة والطاقة، بالإضافة إلى استمرار القدرات العسكرية الإيرانية، ساهمت في تغيير مسار المواجهة ودفع الأطراف نحو التفاوض بدلاً من مواصلة التصعيد'. وأوضح أن 'مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران سيبقى مرتبطاً بعوامل الردع العسكري والتماسك الداخلي الإيراني'، مشيراً إلى أن 'الولايات المتحدة أصبحت أكثر حذراً في التعامل مع إيران بعد التطورات الأخيرة'.