تراجعت آمال واشنطن وتل أبيب في تنفيذ مشروع "الشرق الأوسط الجديد" وتحقيق الهيمنة المطلقة، حيث اصطدمت هذه المخططات بالدبلوماسية المدعومة بالقوة العسكرية. ويأتي الاتفاق المتوقع بين واشنطن وطهران، الذي سيتم توقيعه يوم غدٍ في جنيف، ليؤكد الانكسار الاستراتيجي للمخططات الأمريكية والصهيونية. وقد أجبرت الإدارة الأمريكية على إعادة النظر في استراتيجياتها وتشكيل تفاهمات إقليمية جديدة، بعد أن عجزت قوتها العسكرية عن فرض الشروط التي كانت تسعى إليها. كما أن مشاريع التقسيم والتطبيع الإجباري باتت مجرد أوهام، حيث كشفت التطورات السياسية والدبلوماسية عن فشل غير مسبوق في الاستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة، مما أجهض مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي رُوج له لفترة طويلة. وأكد عدد من السياسيين والمحللين أن توقيع الاتفاق لم يكن خياراً طوعياً لواشنطن، بل جاء نتيجة صمود جبهات المواجهة التي كسرت الهيمنة الإسرائيلية. وفي هذا السياق، أكد عضو مجلس النواب مختار اليوسف أن بنود الاتفاق لها آثار إيجابية واسعة، ليس فقط على إيران، بل على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أسقطت نظرية الهيمنة الأمريكية والصهيونية. كما اعتبر المستشار السياسي الإيراني مصطفى خرم آبادي أن الحرب الأخيرة كشفت فشل الرهانات الأمريكية والإسرائيلية في تغيير المعادلة السياسية في إيران. وأشار إلى أن العلاقة المستقبلية بين واشنطن وطهران ستظل مرتبطة بعوامل الردع العسكري والتماسك الداخلي الإيراني. وقد أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران عن نص مذكرة التفاهم الخاصة بمفاوضات إنهاء الحرب، والمزمع توقيعها رسمياً يوم الجمعة.