مفاوضات متقدمة لاستكمال الكابينة الوزارية قبل زيارة الزيدي إلى واشنطن

تشهد الساحة السياسية العراقية حراكاً متسارعاً لإنهاء ملف استكمال الكابينة الوزارية لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، في ظل مؤشرات على اقتراب القوى السياسية من التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن الوزارات الشاغرة. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مساعٍ داخل قوى الإطار التنسيقي لإجراء مراجعات لبعض الترتيبات الحكومية، بما في ذلك التوجه نحو إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء وتقليص الترهل الإداري، فضلاً عن إعادة النظر في بعض الأسماء المرشحة لتولي الحقائب المتبقية.\n\nوأكدت التصريحات الصادرة عن قيادات سياسية وجود توافقات متقدمة قد تمهد لعقد جلسة برلمانية استثنائية خلال الفترة المقبلة لحسم الملف بشكل نهائي، بما يضمن استكمال تشكيل الحكومة قبل الاستحقاقات السياسية والدبلوماسية المرتقبة. \n\nوفي هذا السياق، صرح عضو ائتلاف الإعمار والتنمية حسين السعبري بأن الأيام المقبلة ستشهد عقد جلسة في مجلس النواب لاستكمال الكابينة الوزارية بعد انتهاء العطلة التشريعية. وأوضح السعبري أن "التفاهمات بشأن استكمال الكابينة الوزارية المتبقية، والبالغ عددها 9 وزارات، وصلت إلى مراحل متقدمة بين القوى السياسية". \n\nوأشار إلى أن رئاسة مجلس النواب ستدعو إلى عقد جلسة بعد انتهاء العطلة التشريعية، في حال استكمال التفاهمات النهائية بين الأطراف السياسية. كما لفت إلى أن هناك تقدماً ملحوظاً في المباحثات الجارية بين القوى السياسية لحسم ملف الوزارات الشاغرة.\n\nوكشف القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية سلام الزبيدي عن اتفاق قوى الإطار التنسيقي خلال اجتماعها الأخير على إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء، إلى جانب تحديد موعد لعقد جلسة برلمانية طارئة لاستكمال الكابينة الوزارية. \n\nوقال الزبيدي إن "قوى الإطار التنسيقي اتفقت بالإجماع على تحديد جلسة استثنائية طارئة لاستكمال كابينة الزيدي الوزارية، على أن تعقد بعد انتهاء مراسم العاشر من محرم الحرام". \n\nوأضاف أن "رئيس الوزراء سيتولى إبلاغ رئيس مجلس النواب رسمياً لتحديد موعد الجلسة". وبيّن أن "القوى السياسية داخل الإطار اتفقت على إلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء بالكامل باعتبارها مناصب زائدة وترهل حكومي، فضلاً عن كونها ستدخل القوى السياسية في إشكالات وخلافات جديدة هي بغنى عنها". \n\nوأشار إلى أن "الاتفاق الإطاري تضمن أيضاً إجراء تعديل على الأسماء المرشحة لحقيبتي التخطيط والداخلية والتعليم العالي، واستبدالها بشخصيات بديلة أخرى لحسم الملف بشكل نهائي". وتؤكد المعطيات السياسية أن القوى المشاركة في الحكومة تسعى إلى إنهاء ملف الكابينة الوزارية بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، عبر التوافق على الأسماء المرشحة للوزارات الشاغرة وحسم الملفات العالقة تمهيداً لعرضها على مجلس النواب للتصويت.

2026-06-19 21:00:17 - مدنيون

المزيد من المشاركات