كشفت دراسة علمية جديدة عن قدرة الدماغ البشري على التنبؤ بالكلمات القادمة أثناء الاستماع إلى النصوص في أجزاء من الثانية، وهي آلية تشبه إلى حد كبير طريقة عمل نماذج اللغة الكبيرة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وذكرت الدراسة التي أجراها علماء من جامعتي "فريدريش-ألكسندر" و"هايدلبرغ" في ألمانيا، أن هناك أوجه تشابه واضحة بين الدماغ البشري والذكاء الاصطناعي في عملية التنبؤ باللغة. وقد اعتمد الباحثون على ثلاثة أساليب شملت الملاحظة الطبيعية، وقياس نشاط الدماغ، واستخدام نموذج لغوي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لحسم النقاش العلمي حول كيفية تطور اللغة.
كما استخدم العلماء تقنيتي تخطيط كهربية ومغناطيسية الدماغ لمقارنة النشاط العصبي للمشاركين أثناء استماعهم إلى كتاب صوتي مع التنبؤات التي تقدمها نماذج الذكاء الاصطناعي. وأظهرت النتائج نمطاً عصبياً واضحاً، حيث تراجعت الاستجابة العصبية كلما ارتفع احتمال ظهور كلمة معينة ضمن السياق المناسب.
وأكدت البيانات أن زيادة النشاط العصبي قبل ظهور الكلمة تشير بوضوح إلى أن الدماغ يعمل بشكل نشط ومسبق على بناء توقعاته اللغوية قبل سماعها الفعلي.