فرنسا وألمانيا تدعوان إلى تعزيز السيادة الأوروبية في مجال الذكاء الاصطناعي

دعت فرنسا وألمانيا إلى اتخاذ إجراءات أوروبية عاجلة لتعزيز السيادة الرقمية والتكنولوجية، محذرتين من أن التأخير في تطوير قدرات مستقلة في مجال الذكاء الاصطناعي قد يؤدي بأوروبا إلى أن تصبح متفرجة على التحولات التقنية الكبرى في السنوات المقبلة. جاءت هذه الدعوة خلال افتتاح معرض التكنولوجيا في باريس، حيث أكد وزير الاقتصاد الفرنسي ووزير الرقمنة الألماني على ضرورة تسريع الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي لضمان استقلالية القرارات التكنولوجية. وأشار المسؤولان إلى أن القيود الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على إتاحة بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة كشفت عن هشاشة الاعتماد على التقنيات الخارجية، مؤكدين أن قواعد الوصول إلى التكنولوجيا قد تتغير بشكل مفاجئ. وشدد الوزير الألماني على أن السيادة الرقمية تعني القدرة على العمل واتخاذ القرار بحرية في ظل المتغيرات الدولية، في حين أكد نظيره الفرنسي على أن التعاون بين باريس وبرلين سيظل محركاً أساسياً لتعزيز مكانة أوروبا في المجال التكنولوجي. وكشف الجانب الألماني عن خطة وطنية تهدف إلى مضاعفة قدرات الذكاء الاصطناعي أربع مرات بحلول عام 2030، بالإضافة إلى تطوير بنية سحابية مستقلة، مع التأكيد على أن الشركات الناشئة ستكون شريكاً رئيسياً في تحقيق هذه الأهداف. واختتم الوزيران بالتأكيد على أن أوروبا تمتلك الكفاءات والمواهب اللازمة للمنافسة عالمياً، وأن المطلوب حالياً هو الجرأة والطموح وسرعة التنفيذ لتحويل هذه الإمكانات إلى قوة تكنولوجية مؤثرة على الساحة الدولية.

2026-06-18 01:00:17 - مدنيون

المزيد من المشاركات