أفاد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران بأن مكانة الصين تتمتع بخصوصية فريدة بالنسبة لإيران، مشدداً على أن بكين ليست مجرد شريك تجاري، بل شريك استراتيجي حقيقي. وأكد أن إيران والصين ستشكلان محور التكتلات الإقليمية الجديدة في المستقبل. جاء ذلك خلال اللقاء التشاوري للممثل الخاص لشؤون الصين مع غرفة التجارة الإيرانية، الذي عُقد بحضور ممثلين عن الهيئات الاقتصادية وأعضاء اللجان الاقتصادية.
في مستهل كلمته، قدّم محمد باقر قاليباف التعازي بمناسبة حلول شهر محرم الحرام، مستذكراً شهداء الحرب المفروضة، ومؤكداً أن ما حققته إيران من مكانة مرموقة هو ثمرة تضحيات الشهداء.
وأشار قاليباف إلى أهمية اللقاء، موضحاً حرصه على عقده لتطوير العلاقات الاقتصادية مع الصين. وبيّن أن الشعب الإيراني يشكل الركيزة الأساسية للتقدم، وقد أثبت خلال الأحداث الأخيرة مكانته وقدراته أمام العالم. ولفت إلى أن الجمهورية الإسلامية باتت اليوم أكثر حضوراً وتأثيراً على الساحة الدولية.
وشدّد على ضرورة إصلاح البنى التحتية الاقتصادية والمالية لتعزيز العلاقات مع الصين، مؤكداً الحاجة إلى إنشاء نظام مالي متكامل وتطوير آليات متقدمة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
وفي حديثه عن العلاقات مع الصين، قال قاليباف: "ينبغي للصين أن تدرك أننا لسنا مجرد زبون أو شريك تجاري عادي، بل شريك كامل الأركان". وبيّن أن الظروف الإقليمية والدولية تتجه نحو تشكيل تكتلات جديدة، وأن إيران والصين ستكونان حاضرتين فيها بشكل مؤكد.
وأكد على مسؤولية المؤسسات المعنية في وضع السياسات وترتيب آليات التعاون بما يخدم مصالح البلدين، داعياً الفاعلين الاقتصاديين إلى الانخراط الجاد في هذا المسار. كما وصف إيران بأنها "جنة للاستثمار"، مشيراً إلى أن موقعها الجيوسياسي يشكل ميزة استراتيجية للتنمية.
من جهته، أكد وزير الصناعة والمناجم والتجارة أهمية الاستفادة من المزايا الاقتصادية في إيران، مشيراً إلى أن قطاع التعدين يمثل إحدى أبرز الفرص لدفع عجلة النمو الاقتصادي. بدوره، أشار رئيس غرفة التجارة الإيرانية إلى أن التطورات الأخيرة ساهمت في إبراز صورة جديدة لإيران على الساحة الدولية، معرباً عن أمله في أن تحقق التفاهمات الأخيرة مكاسب اقتصادية ملموسة للبلاد.