كشف المحلل السياسي طالب محمد كريم عن أبعاد زيارة المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، توم باراك، إلى بغداد وأربيل. وأوضح أن تحركات باراك تأتي في إطار ترتيبات إقليمية أوسع تهدف من خلالها واشنطن إلى إعادة صياغة موازين القوى والتحالفات في المنطقة.
وأشار كريم إلى أن "زيارة باراك لا يمكن فصلها عن المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بالتفاهمات والمفاوضات بين طهران وواشنطن، والتداعيات الناتجة عن المواجهات الأخيرة التي خاضها الكيان الصهيوني بدعم أمريكي ضد إيران".
وأضاف أن "زيارة باراك تأتي ضمن مشهد إقليمي واسع ومعقد، حيث تسعى واشنطن إلى إعادة تنظيم شبكة تحالفاتها وشراكاتها بما يتماشى مع المتغيرات الجديدة التي فرضتها التطورات الأخيرة".
وأوضح كريم أن "زيارة باراك تحمل رسائل سياسية متعددة الاتجاهات، انطلاقاً من إدراك الولايات المتحدة للمكانة المحورية التي يشغلها العراق في معادلة الشرق الأوسط، سواء من حيث موقعه الجغرافي الاستراتيجي أو ثرواته الاقتصادية، بالإضافة إلى دوره المؤثر في التوازنات القائمة بين واشنطن وطهران، وعلاقته بقضايا سوريا ودول الخليج".
وأكد أن "الإدارة الأمريكية تعتبر العراق جزءاً أساسياً من الصورة الإقليمية الشاملة، مما يعني أن مستقبل الاستقرار السياسي والأمني في البلاد يرتبط بشكل وثيق بالتطورات الجارية في سوريا، وبالمساعي الأمريكية لإعادة رسم خارطة التحالفات والشراكات في الشرق الأوسط".
وشدد كريم على "ضرورة قراءة الزيارة في سياقها الإقليمي الأوسع، حيث تمثل مؤشراً على مرحلة جديدة من التحركات الأمريكية الرامية إلى إعادة ترتيب أولوياتها ومصالحها في المنطقة".