غياب الانقسام بين الكتل السياسية يفتح الباب لاستكمال الكابينة الوزارية
أشارت التصريحات الأخيرة لمعظم الأطراف السياسية إلى إمكانية استكمال الكابينة الوزارية بعد عيد الأضحى المبارك، إلا أن ذلك لم يتحقق رغم مرور 20 يوماً على انتهاء عطلة العيد وعودة الحجاج إلى البلاد. وهذا يشير إلى وجود خلافات داخلية غير معلنة بين الكتل، رغم تأكيدات بعض الأطراف بعدم وجود انقسامات بينها. ويؤكد النائب السابق عبد الهادي السعداوي أن "حدوث انقسامات بين الكتل السياسية حول الكابينة الوزارية هو أمر مستبعد، لكن هناك خلافات داخل الكتل على اختيار مرشحيها للحقائب الوزارية". وأضاف أن "هذه الخلافات الداخلية هي إحدى الأسباب التي أدت إلى تأجيل حسم الكابينة الوزارية". وأوضح أن "اختيار المرشحين للحقائب الوزارية يعد مسألة آنية تحتاج إلى اتفاق وتفاهم بين الكتل السياسية لاستكمال الكابينة الوزارية والتصويت على الوزارات غير المحسومة في الحكومة الجديدة". من جهته، أكد رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، عبد الرحمن الجزائري، أن "التحالف بين ائتلاف دولة القانون والعزم والحزب الديمقراطي قائم ولا يحتاج إلى إعلان رسمي، فهو تحالف روحي يسعى لتحقيق الاستقرار". وأشار إلى أن "الزعامات الحزبية قدمت تنازلات لضمان استقرار الأوضاع". وأضاف أن "تشكيل الكابينة الوزارية تم بناءً على مناقشات أكدت على أهمية المهنية والخبرة قبل المحاصصة". وفي سياق متصل، أوضح عضو الإطار التنسيقي علي الزيدي أن "الحديث عن وجود خلافات بشأن وزارتي الداخلية والدفاع غير دقيق، بل هناك عرقلة نتيجة تدخلات خارجية". وأكد أن "استمرار إدارة الوزارتين بالوكالة لفترة طويلة يؤثر سلباً على الأداء الأمني ويضعف سرعة اتخاذ القرار في المؤسسات الأمنية، مما يجعل استكمال حسم الحقائب الوزارية ضرورة لتعزيز الاستقرار الأمني والمؤسسي في البلاد."
2026-06-17 04:30:19 - مدنيون