أفاد تقرير لمجلة مذر جونز الأمريكية بأن السياسيين الأمريكيين تأخروا لعقود في اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة تغير المناخ والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، معتقدين أن ذلك سيؤدي إلى تكاليف على ناخبيهم. ومع ذلك، أدى فشلهم في تقليل انبعاثات الوقود الأحفوري إلى ارتفاع كبير في نفقات الأسر الأمريكية نتيجة تفاقم الفيضانات والحرائق وموجات الحر.
وذكرت أستاذة القانون في جامعة كاليفورنيا، كيمبرلي كلاوسينغ، أن "الأمر اللافت للنظر هو أن الأسر تتحمل بالفعل تكاليف باهظة"، مشيرة إلى أن دراسة أظهرت أن العائلات تدفع ما بين 400 و900 دولار إضافية سنويًا بسبب آثار تغير المناخ، حيث تجاوزت التكاليف 1300 دولار في أكثر من 10 بالمئة من المقاطعات المتضررة، والتي تقع معظمها في فلوريدا ولويزيانا ونبراسكا وكولورادو وكاليفورنيا.
كما أفادت وزارة التجارة الأمريكية بأن معدل التضخم السنوي بلغ 4.2 بالمئة في مايو، وهو أعلى معدل له في ثلاث سنوات. ورغم أن الحرب في إيران تُعتبر السبب الرئيسي لهذا الارتفاع، إلا أن العديد من الأمريكيين يعزون الضغوط الاقتصادية العامة التي يشعرون بها إلى تغير المناخ. ووفقًا لاستطلاعات جديدة، يتفق ثلثا الناخبين الأمريكيين على أن الاحتباس الحراري يؤثر على تكلفة المعيشة، بما في ذلك معظم الديمقراطيين والجمهوريين المعتدلين، حيث أشار أغلبهم إلى أن تغير المناخ يزيد من أسعار المواد الغذائية وفواتير الخدمات العامة والتأمين المنزلي.
تصدرت أسعار الطاقة المتزايدة قائمة اهتمامات الناس، وهو ما يستغله بعض دعاة حماية المناخ قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. وقد أعلن صندوق انتصارات، وهو لجنة عمل سياسي، أنه سيستهدف الناخبين المعنيين بفواتير الطاقة برسائل توضح كيفية خفض نفقاتهم الشهرية باستخدام الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة، وكيف عرقل الجمهوريون دعم الطاقة المتجددة. يأتي ذلك في أعقاب النجاحات التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي لعام 2025، حيث لعبت أسعار الطاقة دورًا في انتخابات ولايات جورجيا ونيوجيرسي وفرجينيا.