زيارة مبعوث ترامب إلى بغداد: ضغوطات اقتصادية وسياسية غير مسبوقة
تظهر ملامح جديدة وخطيرة لزيارة مبعوث الرئيس الأمريكي، توم باراك، إلى بغداد، حيث تشير أوساط سياسية إلى أن الرسائل التي يحملها لا تتعلق بمقترحات شراكة، بل تتضمن ضغوطاً تهدف إلى إخضاع القرار العراقي من خلال التهديد بالاقتصاد والعزل الدولي.\n\nتجاوزت الرسائل السياسية التي نقلها المبعوث الأمريكي الأعراف الدبلوماسية، حيث تدخلت بشكل مباشر في مسألة تشكيل الحكومة وإكمال الكابينة الوزارية. تسعى واشنطن لفرض شروط معينة على التشكيلة الحكومية القادمة، مع ضرورة تمرير أسماء محددة تضمن مصالحها.\n\nيرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس مساعي الولايات المتحدة لإعادة ترتيب أوراقها في المنطقة وتعويض الخسائر التي لحقت بها في السنوات الماضية، من خلال الدفع نحو معادلات جديدة تتماشى مع رؤيتها الاستراتيجية وأهدافها في تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط.\n\nفي هذا السياق، صرح النائب السابق فاضل الفتلاوي بأن زيارة باراك تحمل رسائل تتعلق بتحركات واشنطن لإعادة رسم ملامح المنطقة وفقاً لمصالحها. وأكد أن هذه الزيارة تعكس جهود الولايات المتحدة المستمرة لإعادة ترتيب الأوراق، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية تتلقى رسائل مباشرة حول ملفات سياسية وأمنية حساسة.\n\nمن جهته، أشار النائب قصي عباس إلى أن الولايات المتحدة تستخدم الدولار كوسيلة لابتزاز العراق مالياً، مما يؤثر على التعاملات والتحويلات المالية. وأوضح أن التدخل الأمريكي في السياسة المالية يعد أحد الأسباب الرئيسية لتعطيل عجلة الاقتصاد.\n\nيتخذ الأسلوب الأمريكي تهديدات غير مباشرة تجاه العراق، حيث تلوح واشنطن بعزله عن محيطه المالي والدولي في حال عدم الاستجابة لمطالبها المتعلقة بالملفين السياسي والأمني. وتضع هذه الضغوط الحكومة العراقية أمام تحدٍ كبير في الحفاظ على سيادتها واستقلالية قرارها في مواجهة التحديات التي تطرحها الولايات المتحدة.
2026-06-16 17:45:17 - مدنيون