أفاد تقرير لموقع دبليو بي آر الأمريكي المتخصص في التحليلات الاستراتيجية بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد أثرت سلبًا على صورة منطقة الخليج كواحة استقرار إقليمي، نتيجة للهجمات المتبادلة بين الطرفين.
وذكر التقرير أنه مع بدء الحملة العسكرية، كان رد الفعل الإيراني قويًا وسريعًا عبر الخليج، حيث استهدفت طهران القواعد العسكرية الأمريكية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وقد أدت هذه الهجمات إلى أضرار تشمل المنشآت المدنية، ومصافي النفط والغاز، والمطارات، والفنادق الفاخرة، مما أثر على الصورة المعهودة للخليج كمركز للاستقرار.
وأشارت داليا غانم، الباحثة المقيمة في الخليج، إلى أن ثروة الخليج لم تكن السمة الأساسية الوحيدة، بل استقراره أيضًا، الذي جعله ملاذًا وسط تقلبات المنطقة. وقد أدى الهجوم الإيراني إلى إحداث فوضى في هذا الاستقرار، مما أدى إلى تناقض بين الروايات الرسمية عن الأمان والواقع الفعلي للدفاعات الجوية.
كما عاشت مدن مثل الدوحة ودبي والرياض حالة من عدم التصديق الجيوسياسي، حيث أدت الحرب إلى إنهاء ما وصف بأنه "العصر الذهبي" للخليج. وأكدت غانم أن الهجمات الإيرانية تهدد نموذج الخليج الاقتصادي كواحة للقوة العاملة الوافدة، التي حولت هذه الدول النفطية إلى مراكز عالمية للأعمال والسياحة.
واختتمت غانم بالقول إن الإنذارات الأمنية في عواصم الخليج تعكس انهيار العقد من الترويج الأمني، مشيرة إلى أن "مظلة" الحماية الأمريكية تعتبر بمثابة مغناطيس للهجمات الإيرانية.