طور علماء في ألمانيا نظامًا متقدمًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرًا على تشخيص أنواع أورام الدماغ في غضون دقائق معدودة، من خلال تحليل الصور المجهرية لأنسجة المخ. ويُعتبر هذا التطور خطوة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في سرعة ودقة التشخيص الطبي.
وأوضح الباحثون أن الطرق التقليدية الحالية تُعد "المعيار الذهبي" لتحديد نوع الورم، حيث تعتمد على تحليلات جزيئية معقدة تتطلب تجهيزات متخصصة وتكاليف مرتفعة، وقد تستغرق ما يصل إلى أسبوعين للحصول على النتائج.
من جهة أخرى، يعتمد النظام الجديد، المعروف باسم (Hetairos)، على خوارزميات متقدمة تم تدريبها باستخدام أكثر من 11 ألف صورة لأورام دماغية، جُمعت من 9606 مرضى عبر 11 مركزًا طبيًا حول العالم. ويمكن للنظام التمييز بين 102 نمطًا جزيئيًا لأورام الجهاز العصبي المركزي.
أظهرت نتائج الاختبارات أن دقة النظام تتراوح بين 87% و88%، وهي نسبة تضاهي أداء الأطباء المتخصصين ذوي الخبرة. كما استطاع تقديم نتائج التشخيص خلال نحو 12 دقيقة فقط من تحميل صورة العينة، مقارنة بنحو 12 يومًا للتشخيص الجزيئي التقليدي.
يرى الباحثون أن هذه التقنية تمثل أداة واعدة، خاصة في المستشفيات التي تفتقر إلى إمكانيات إجراء الفحوصات الجينية المعقدة، حيث يمكن أن تساهم في تسريع اتخاذ القرارات الطبية المتعلقة بالفحوصات والعلاج. ومع ذلك، شدد فريق البحث على أن النظام لا يُعد بديلاً عن طرق التشخيص التقليدية، بل وسيلة مساعدة توفر تقييمًا سريعًا يدعم الأطباء في اتخاذ قرارات أكثر كفاءة بشأن التعامل مع المرض.