تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية تحت تأثير المخاوف المتزايدة بشأن التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وبحلول الساعة 02:52 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4191.17 دولاراً للأوقية، متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية تُقدّر بنحو 3.2%. في المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.4% إلى 4212.70 دولاراً.
وكانت أسعار الذهب قد هبطت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ستة أشهر خلال جلسة أمس الخميس، قبل أن تغلق على ارتفاع عند 4219.69 دولاراً، بعد إعلان الرئيس الأمريكي إلغاء الضربات العسكرية المخططة ضد إيران، مع الإشارة إلى اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام.
وأشار إدوارد مير، المحلل لدى شركة ماريكس، إلى أن تحركات أسعار الذهب مرتبطة بشكل كامل بالأخبار الجيوسياسية، موضحاً أن الأسواق تترقب أي إشارات من مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن رفع أسعار الفائدة. وأضاف أن أي تلميح إلى تشديد السياسة النقدية قد يؤدي إلى هبوط الذهب دون مستوى 4000 دولار للأوقية.
ومنذ اندلاع الحرب مع إيران، فقد الذهب نحو 20% من قيمته، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم معدلات التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة سجلت في مايو أكبر زيادة سنوية منذ ثلاثة أعوام ونصف، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط. ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 60% أن يتم رفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر المقبل.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، أشار ترامب إلى إمكانية توقيع اتفاق سلام مع إيران مطلع الأسبوع، مما قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن طهران أكدت أنها لم تتخذ قراراً نهائياً في هذا الشأن.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت أسعار الفضة بنسبة 0.4% إلى 67.10 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1731.40 دولاراً، رغم توجههما لتسجيل خسائر أسبوعية. في حين صعد البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1289.33 دولاراً، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت نحو 5%.