تراجع الإيرادات ينذر بأزمة اقتصادية خطيرة في العراق

يسيطر القلق والحذر على الشارع العراقي، وخاصة بين الشرائح المستحقة للرواتب، في ظل تراجع الإيرادات النفطية نتيجة الظروف الصعبة والتطورات الإقليمية، بالإضافة إلى شح التصدير الذي يعاني منه العراق. يعتمد العراق بشكل أساسي على النفط لتمويل الموازنة، وهو ما يشكل شريان الحياة الاقتصادية في البلاد، مما يثير المخاوف من لجوء الحكومة إلى خيارات قد تقود البلاد إلى وضع مأساوي، مثل بيع الأصول الحكومية أو رفع سعر صرف الدولار في الأسواق المحلية، وهو ما سيتحمله المواطن.\n\nوفي هذا السياق، أشار النائب السابق ياسر الحسيني إلى أن "القرارات المتخذة في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة تُعتبر متخبطة وانهزامية، وتؤدي إلى تبعات سلبية. بيع الأصول الحكومية يمثل خطوة نحو الانهيار الأخير للاقتصاد العراقي، حيث لم تحقق هذه السياسات، مثل بيع العقارات في المنطقة الخضراء، الأهداف الاقتصادية المرجوة، بل أسهمت في تفشي الفساد وتعزيز مواقع الفساد الكبرى".\n\nوأضاف الحسيني أن "بيع الأصول الحكومية لا يعود بالنفع على الاقتصاد، بل يهدد سيادة البلاد". من جانبه، أكد النائب السابق محما خليل أن "الاحتياطي النقدي العراقي، الذي يتجاوز 80 مليار دولار، يواجه معضلة حقيقية، حيث أن نصفه تقريباً محتجز كقيمة سندات في النظام المصرفي الأمريكي المثقل بالديون، مما يعرقل قدرة العراق على سحب هذه الأرصدة لتغطية العجز المالي المحلي".\n\nوأشار إلى أن "هذه الأرصدة تمثل الهوية الاقتصادية للعراق وقيمة العملة الوطنية، مما يتطلب مراجعة آليات الحماية القانونية للأموال العراقية لضمان عدم تأثرها بالأزمات المالية".\n\nوفي سياق متصل، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور صفوان قصي أن "البنك المركزي يمتلك احتياطيات من الدولار تزيد عن 90 مليار دولار، بالإضافة إلى أكثر من 170 طناً من الذهب، مما يمكنه من الحفاظ على سعر صرف الدولار الحالي". ولفت إلى أن "استمرار إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب في المنطقة قد يؤدي إلى انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار نتيجة تراجع الاحتياطيات، مما يزيد من معدلات التضخم".

2026-06-11 08:00:26 - مدنيون

المزيد من المشاركات