الدعوات تتجدد لكشف ملفات الفساد وسط تحذيرات من ضعف المحاسبة

تتزايد الدعوات السياسية والتحليلية في العراق للضغط من أجل حسم ملفات الفساد الكبرى وكشف المتورطين فيها أمام الرأي العام. وتؤكد تلك الدعوات أن الاكتفاء بالتصريحات دون اتخاذ إجراءات قضائية واضحة يضعف ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويؤخر مسار الإصلاح.\n\nوفي هذا الإطار، صرح النائب السابق عبد القادر بأنه "يجب أن تقترن أي معلومات تتعلق بمحاولات تقديم رشى بهذا الحجم بإجراءات قضائية وإعلانية واضحة، لأن المواطن ينتظر معرفة الجهات والشخصيات المتورطة، وليس الاكتفاء بالإشارة إلى وجود ملفات فساد دون حسمها".\n\nوأضاف أن "مكافحة الفساد لا تتحقق بالتصريحات وحدها، بل من خلال إحالة المتورطين إلى القضاء وكشف الأسماء والوقائع للرأي العام، خصوصاً إذا كانت القضية تتعلق بمبالغ ضخمة تمس المال العام وهيبة الدولة".\n\nوأشار إلى أن "الشارع العراقي يتطلع إلى فتح الملفات الكبرى التي أهدرت مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية، ومحاسبة جميع المتورطين مهما كانت مناصبهم أو انتماءاتهم السياسية". وأكد أن "ترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يبدأ من الشفافية وإظهار نتائج التحقيقات بشكل علني".\n\nفي السياق ذاته، أكد المحلل السياسي راجي نصير أن "الآمال موجودة نظرياً بقدرة الحكومة على امتلاك الشجاعة والجرأة لتفعيل الأدوات القانونية وضرب رؤوس الفساد في البلاد"، مشيراً إلى أن "المشكلة الأساسية تكمن في تراجع ثقة المواطن بالوعود الحكومية نتيجة تجارب سابقة لم تحقق نتائج ملموسة".\n\nوأضاف أن "جميع الحكومات السابقة تحدثت عن مكافحة الفساد، وشُكّلت هيئات ولجان وهيئة عليا للنزاهة، إضافة إلى تنفيذ بعض الاعتقالات، إلا أن أغلب هذه الملفات انتهت دون نتائج حقيقية تُذكر".\n\nإن استمرار الجدل حول ملفات الفساد يبرز حجم التحدي الذي تواجهه الدولة في تحويل الوعود إلى إجراءات فعلية، مما يضع الجهات المعنية أمام اختبار حقيقي لإثبات جدية مكافحة الفساد وترسيخ مبدأ الشفافية والمحاسبة دون استثناءات.

2026-06-10 18:00:15 - مدنيون

المزيد من المشاركات