أكد النائب السابق عبد القادر محمد أن الحديث عن عرض رشوة بقيمة 200 مليون دولار يشير إلى مستوى خطير من الفساد المتفشي في مؤسسات الدولة، مشدداً على ضرورة الانتقال من التصريحات العامة إلى الكشف عن الحقائق أمام الرأي العام.
وقال عبد القادر في تصريح له إن "أي معلومات تتعلق بمحاولات تقديم رشى بهذا الحجم إلى رئيس الوزراء يجب أن تقترن بإجراءات قضائية وإعلانية واضحة، لأن المواطن ينتظر معرفة الجهات والشخصيات المتورطة ولا يكتفي بالإشارة إلى وجود ملفات فساد دون حسمها".
وأضاف أن "مكافحة الفساد لا تتحقق بالتصريحات وحدها، بل من خلال إحالة المتورطين إلى القضاء وكشف الأسماء والوقائع للرأي العام، خصوصاً إذا كانت القضية تتعلق بمبالغ ضخمة تمس المال العام وهيبة الدولة".
وأشار إلى أن "الشارع العراقي يتطلع إلى فتح الملفات الكبرى التي أهدرت مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية ومحاسبة جميع المتورطين مهما كانت مناصبهم أو انتماءاتهم السياسية"، مؤكداً أن "ترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يبدأ من الشفافية وإظهار نتائج التحقيقات بشكل علني".
يُذكر أن ملف الفساد لا يزال من أبرز التحديات التي تواجه الدولة، وسط مطالبات متواصلة بفتح الملفات الكبرى وكشف نتائج التحقيقات للرأي العام ومحاسبة المتورطين وفق الأطر القانونية بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.