تصاعد العدوان الإسرائيلي في غزة ولبنان يغير معادلات الردع
تتواصل التطورات الميدانية في قطاع غزة وجنوب لبنان في ظل تصاعد العدوان الذي ينفذه الكيان الإسرائيلي، وسط إدانات وتحذيرات من اتساع الاستهدافات التي تطال المدنيين والبنى التحتية. وأكد الخبير في الشؤون الفلسطينية عادل شديد أن ما يجري في قطاع غزة يعكس استمرار سياسة عسكرية تعتمد على القصف المكثف والتهجير القسري، مما يفرض واقعاً إنسانياً وأمنياً بالغ الخطورة على السكان المدنيين. وأوضح شديد أن إعلان الولايات المتحدة عن إنشاء ما يُسمى "مجلس السلام" في غزة يأتي ضمن محاولات لتثبيت نتائج العدوان الإسرائيلي وإعادة ترتيب إدارة القطاع بما يتماشى مع الرؤية الإسرائيلية–الأمريكية، بعيداً عن إرادة الفلسطينيين. وأضاف أن هذه التحركات تترافق مع استمرار العمليات العسكرية، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في القطاع. وفي سياق متصل، أشار شديد إلى أن جنوب لبنان يشهد ضغوطاً عسكرية مماثلة، من خلال القصف المستمر وعمليات الإخلاء، في إطار سياسة تهدف إلى تغيير الواقع الميداني بالقوة. وأوضح أن هذا النهج يعكس اتجاهاً إسرائيلياً لتوسيع دائرة الاستهداف في المنطقة، مما يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من احتمالات التصعيد. ومن جهته، أكد الخبير الاستراتيجي عبد المجيد سويلم أن الكيان الإسرائيلي يواصل اتباع سياسة عدوانية في المنطقة، تعتمد على التصعيد العسكري ومحاولة فرض معادلات جديدة بالقوة في كل من غزة ولبنان. وأشار سويلم إلى أن محاولات استهداف الضاحية الجنوبية في بيروت أو الضغط على جنوب لبنان تواجه اليوم توازناً ردعياً متصاعداً، مما حدّ من قدرة الاحتلال على تنفيذ بعض مخططاته التصعيدية. وأضاف أن التحولات الميدانية الأخيرة أضعفت رهانات الاحتلال على استغلال الانقسامات الداخلية في بعض الساحات العربية، في ظل تنامي قدرة قوى المقاومة على الرد والردع. ووفقاً لمراقبين، يعكس استمرار العدوان الإسرائيلي في غزة ولبنان سياسة تتجاهل القوانين الدولية وتستهدف المدنيين، مما يستدعي موقفاً دولياً أكثر صرامة لوقف الانتهاكات وحماية السكان. وأكدوا أن استمرار هذا النهج التصعيدي يهدد بتوسيع رقعة الصراع في المنطقة ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الشرق الأوسط.
2026-06-10 12:00:25 - مدنيون