تتطلب التطورات السريعة والأحداث الراهنة في المنطقة من الطبقة السياسية العراقية الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية، بعيداً عن المماطلة والمصالح الشخصية. ما زالت الحكومة غير مكتملة بسبب الخلافات السياسية حول بعض الحقائب الوزارية ورفض بعض المرشحين، مما أدى إلى تأجيل حسم الكابينة الوزارية إلى إشعار آخر. وتتصاعد الأصوات المطالبة بحسم الوزارات المتبقية وتقديم مرشحين للتصويت في البرلمان.
وفي هذا السياق، أكد السياسي المستقل الشيخ حيدر اللامي أن "الكتل السياسية لن تواجه صعوبة في تقديم مرشحين للحقائب المتبقية في كابينة الزيدي، سواء تحقق توافق أم لا". وأعرب عن ضرورة الإسراع في تشكيل الكابينة الوزارية في ظل المستجدات الحالية.
وأضاف أن "البوصلة تتجه نحو عدم تقديم الأسماء المرفوضة في جلسة البرلمان المخصصة للتصويت"، مشيراً إلى أن الكتل السياسية ستقدم أسماء جديدة للتصويت عليها.
بدوره، أشار عضو ائتلاف دولة القانون الدكتور صلاح بوشي إلى أن "ملف استكمال الكابينة الوزارية لا يزال خاضعاً للحوار بين القوى السياسية"، مؤكداً أن ائتلاف دولة القانون يتعامل مع هذا الملف بروح المسؤولية الوطنية.
وأكد بوشي أن ائتلافه متمسك بمرشحيه الذين تم تقديمهم ضمن تفاهمات سياسية واضحة، مشيراً إلى أن عدم تمريرهم لم يكن مرتبطاً بالكفاءة بل بسبب عدم اكتمال الالتزام ببعض التفاهمات.
وعلى صعيد آخر، أوضح رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، عبد الرحمن الجزائري، أن "رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي كان وراء عرقلة استكمال الكابينة الوزارية خلال الجلسة الأولى". كما أشار إلى وجود حراك لإنجاز ملف الحكومة والانتهاء من جميع الحقائب الوزارية المتبقية، لتحقيق حكومة مكتملة الصلاحيات.
واختتم الجزائري بالتأكيد على أن "مجلس النواب يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية من أجل استكمال الكابينة الوزارية"، مما يشير إلى اتجاه الأمور نحو حسم الكابينة الوزارية لتحقيق الاستقرار السياسي.