أكد الخبير في الشأن الدولي حسين الأسعد أن الضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الكيان الصهيوني تحمل رسائل سياسية وأمنية تتجاوز البعد العسكري المباشر. وأوضح أن إيران تسعى إلى إثبات أن الكيان لا يمكنه أن ينعم بالأمن والاستقرار في ظل استمرار التصعيد ورفض الالتزام بالتفاهمات القائمة.
وأشار الأسعد إلى أن طهران تحاول إفشال أي أجندة للاحتلال الصهيوني تستهدف تغيير قواعد الاشتباك في المنطقة. كما أضاف أن الجانب الأمريكي يتفاوض من منظور المصالح الأمريكية، بينما تسعى إيران للحصول على ضمانات تمنع تكرار الهجمات الصهيونية على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأوضح أن الرد الإيراني جاء في إطار ما وصفه بـ (وحدة الساحات)، ويهدف إلى توجيه رسالة واضحة إلى إسرائيل بضرورة الالتزام بالتفاهمات وعدم توسيع دائرة الاستهداف. كما تسعى طهران إلى إدخال ملف جنوب لبنان ضمن معادلة التفاوض الإقليمي والدولي.
وذكر الأسعد أن إيران تمتلك أوراقاً متعددة يمكن توظيفها لزيادة الضغوط على واشنطن وتل أبيب، مشيراً إلى أن الضربات الصاروخية الأخيرة تعكس تمسكها بزمام المبادرة وقدرتها على التأثير في مسارات الأحداث.
كما أضاف أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تقمص دور حمامة السلام وبات أكثر ميلاً لاحتواء التصعيد، والعمل على منع الكيان الصهيوني من تنفيذ رد واسع قد يقود إلى توسع النزاع. وأشار إلى أن أحد أهداف التحرك الإيراني يتمثل في دفع الولايات المتحدة إلى تضمين وقف الحرب على لبنان ضمن أي تفاهمات أو مفاوضات مقبلة تتعلق بأزمات المنطقة.