تحديات اقتصادية ومالية تواجه الحكومة العراقية في ظل الأزمة الإقليمية
تأثرت العراق بشكل مباشر بالأزمة القائمة في المنطقة، حيث انخفضت الصادرات النفطية التي تعتمد عليها الحكومة في تمويل خزينة الدولة. يضع ذلك حكومة الزيدي أمام خيارات صعبة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وإنعاش الوضع الاقتصادي دون اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى استياء شعبي، خصوصاً مع بدء تشكيل الحكومة والترقب لملف الكابينة الوزارية.\n\nوأوضح عضو ائتلاف دولة القانون عمران كركوش أن "الحكومة لا تريد المخاطرة بقرارات قد تشعل الرأي العام العراقي، خاصة مع حلول فصل الصيف وما يرافقه من مشاكل تتعلق بالطاقة والوقود والخدمات الأخرى". وأضاف أنه "من المستبعد أن يقدم الزيدي على اتخاذ قرارات لرفع سعر صرف الدولار خلال المئة يوم الأولى من توليه المنصب، لأن ذلك سيشكل مشكلة اقتصادية كبيرة".\n\nوأشار المحلل السياسي راجي نصير إلى أن "تأخير إقرار الموازنة يؤثر مباشرة على حركة المشاريع الاستثمارية والإنفاق التنموي، حيث أن الصرف وفق قانون الإدارة المالية يوفر معالجة مؤقتة لكنه لا يعوض الحاجة إلى موازنة متكاملة تحدد أولويات الدولة الاقتصادية". كما نبه إلى أن "العراق يواجه تحديات مالية متزايدة، مما يجعله أكثر عرضة لأي هزات في أسعار النفط، وتأخير الموازنة يضعف قدرة الحكومة على إطلاق مشاريع جديدة أو تنفيذ برامج اقتصادية لتحريك السوق المحلية".\n\nوأكد النائب باسم الغرابي أن "التوترات الإقليمية والدولية الحالية قد تنعكس سلباً على العراق، خصوصاً مع الاعتماد الكبير على عائدات النفط". وأشار إلى أن "الحكومات المتعاقبة لم تنجح في تنويع مصادر الدخل وبناء قطاعات إنتاجية، مما جعل الاقتصاد العراقي هشاً أمام المتغيرات العالمية". ولفت إلى أنه "قد تضطر الحكومة إلى اللجوء للاقتراض الداخلي لمواجهة الضغوط المالية، في وقت أصبحت فيه خيارات الاقتراض الخارجي أكثر تعقيداً بسبب التوترات الدولية". وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب الإسراع بتنفيذ إصلاحات اقتصادية حقيقية وتنويع مصادر الإيرادات لتجنب أي أزمة مالية تؤثر على الاستقرار الاقتصادي للبلاد.
2026-06-08 01:15:23 - مدنيون