أصدرت محكمة التمييز الاتحادية قرارًا يقضي ببطلان عقد يتعلق بمنظومة مراقبة المرور، وأكدت عدم مشروعية استيفاء أي مبالغ مالية من المواطنين خارج الإطار القانوني المنصوص عليه. وأوضحت المحكمة أن النزاع تمحور حول عقد تشغيل منظومة مراقبة الطرق والمخالفات المرورية، الذي تضمن استيفاء مبالغ من مرتكبي المخالفات المرورية مقابل خدمات إضافية، إلى جانب الغرامات القانونية المفروضة.
وأكدت المحكمة أن القوانين المرورية النافذة قد حددت حصراً الجهات المخولة باستيفاء الغرامات ومقاديرها وآليات جبايتها، ولم تُجز فرض أو استيفاء أي مبالغ أخرى خارج ما ورد في النصوص القانونية، مما يعد مخالفة صريحة لمبدأ المشروعية.
وأضافت أن العقد موضوع الدعوى باطل لمخالفته أحكام القانون، وأن العقد الباطل لا يرتب أي أثر قانوني ولا ينشئ حقًا لأي من أطرافه بالمطالبة بالتعويض استنادًا إليه. وبذلك، انتهت المحكمة إلى تصديق الحكم برد الدعوى التمييزية وتحميل المميز رسم التمييز.
كما أكدت المحكمة على مبدأ قضائي مستقر مفاده خضوع الرسوم والغرامات والأعباء المالية لمبدأ المشروعية، وعدم جواز استحداث أو استيفاء أي مبالغ من المواطنين إلا بنص قانوني صريح.