خبير اقتصادي: الحكومة تطبع العملة لتأمين الرواتب في ظل غياب موازنة 2026

استبعد الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي إقرار الموازنة المالية العامة للعام 2026، مشيراً إلى ضيق الوقت وعدم توفر المساحة الزمنية الكافية لتمريرها داخل مجلس النواب.\n\nوقال علي إن "التوجه الحالي للحكومة ينصبّ بالكامل على تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين فقط، وذلك استناداً إلى قاعدة الصرف المالية (1/12) من النفقات الفعلية."\n\nوأضاف أن "العراق يمر بمرحلة حرجة حالياً وهو بلا موارد حقيقية ترقى لمستوى النفقات، مما يجعل الحكومة تلجأ إلى طباعة العملة والاقتراض الداخلي والخارجي لمجرد دفع الرواتب."\n\nوأشار إلى "وجود سوابق تاريخية في العراق شهدت عدم إقرار الموازنة العامة نتيجة تراخي سياسي وحكومي في هذا الملف المعقد"، لافتاً إلى وجود توجه لتغيير فلسفة الموازنة بالكامل ابتداءً من العام المقبل.\n\nوتابع أن "الصيغة الجديدة المتوقعة ستعتمد على (موازنة المشاريع والبرامج) بدلاً من (موازنة البنود والفقرات) التقليدية، مما يعتبر خطوة متقدمة في إدارة المال العام، رغم التحديات الراهنة التي تواجه الاقتصاد العراقي."\n\nوقد شهدت السنوات الماضية تعثر إقرار عدد من الموازنات العامة لأسباب سياسية ومالية، بالإضافة إلى الخلافات المتعلقة بحصص المحافظات وآليات توزيع التخصيصات، مما أثر سلباً على تنفيذ المشاريع والخطط الحكومية. وفي الوقت نفسه، يواجه العراق خلال العام الحالي أزمة مالية خانقة نتيجة توقف الصادرات النفطية بسبب إغلاق مضيق هرمز، مما يهدد الإيرادات العامة ويزيد الضغوط على الموازنة والإنفاق الحكومي.

2026-06-07 21:30:14 - مدنيون

المزيد من المشاركات