يواجه رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي انتقادات سياسية متزايدة على خلفية ما وصفته أطراف نيابية بـ"الإخفاقات الواضحة" في إدارة جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة. وتتهمه هذه الأطراف بمحاولة الحد من الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان وعدم الأخذ بآراء عدد من النواب خلال إدارة الجلسات.
ويشير نواب ومتابعون إلى أن المؤسسة التشريعية بدأت تفقد جزءاً من هيبتها وفاعليتها، مؤكدين أن إدارة البرلمان أصبحت تخضع للاعتبارات السياسية والمصالح الحزبية الضيقة، مما يؤثر سلباً على الاستجابة لتطلعات الشارع العراقي والإسراع في تشريع القوانين ذات الطابع الخدمي.
وفي هذا السياق، اتهمت قوى سياسية الحلبوسي باستغلال منصبه البرلماني لتصفية خلافات سياسية تخدم مصالح حزبه "تقدم" على حساب خصومه. وأشارت تلك القوى إلى أن جلسة التصويت على الكابينة الوزارية شهدت محاولات لعرقلة تمرير بعض الحقائب الوزارية، رغم حصول مرشحيها على عدد من الأصوات يؤهلهم لنيل ثقة مجلس النواب.
وكشف الناطق باسم ائتلاف دولة القانون عن وجود حراك نيابي لتشكيل ائتلاف برلماني جديد تحت مسمى "تصحيح المسار"، مؤكداً أن هذا التكتل سيكون إطاراً برلمانياً مستقلاً تماماً عن التفاهمات السياسية التقليدية. وبيّن أن "الهدف الرئيس للائتلاف المرتقب يكمن في تصحيح مسار العمل النيابي، ووضع معالجات حقيقية للمشكلات التي تعيق أداء مجلس النواب".
كما انتقد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني أداء رئيس مجلس النواب، معتبراً أن أسلوبه في إدارة الجلسات يفتقر إلى المهنية والخبرة المطلوبة. وأكد أن "الطريقة التي تُدار بها بعض جلسات مجلس النواب لا تعكس مستوى المسؤولية الملقاة على عاتق رئاسة البرلمان".
ويشير مراقبون إلى أن أداء مجلس النواب شهد تراجعاً ملحوظاً منذ تولي الحلبوسي رئاسة البرلمان، خاصة فيما يتعلق بتعطل إقرار عدد من القوانين المهمة وتأخر حسم ملفات تشريعية بارزة، متهمين رئاسة المجلس بإدارة جدول أعمال الجلسات وفق اعتبارات سياسية خاصة بدلاً من تلبية الاستحقاقات التشريعية الملحة.