دعا النائب السابق أكرم فوزي ترزي إلى فتح ما وصفها بـ "الملفات السوداء" التي توثق أخطر قضايا الفساد المتراكمة في البلاد منذ عام 2003. وأكد ترزي أن "العملية السياسية في العراق لا يمكن أن تنجح أو تمضي نحو تحقيق نتائج تنموية واقتصادية حقيقية من دون مكافحة جدية للفساد، الذي يمثل غدة سرطانية نمت داخل مؤسسات الدولة وتشكل خطراً حقيقياً على النظام السياسي برمته".
وأشار إلى أن "ملايين المواطنين يدفعون فاتورة هذا الفساد بشكل مباشر، في وقت توجد أكثر من 20 قضية كبرى يمكن تصنيفها ضمن (الملفات السوداء) المتراكمة منذ 2003 وحتى اليوم، ولابد من فتحها، ولا سيما ملف سرقة القرن وغيرها من القضايا التي توثق عمليات سرقة وفساد بمبالغ تصل إلى تريليونات الدنانير".
وأوضح ترزي أن "حملات مكافحة الفساد خلال السنوات الماضية بقيت في إطار الشعارات، ولم تصل إلى رؤوس الفساد الحقيقية، كما لم تُسترد الأموال المنهوبة حتى بنسبة 1%"، مشدداً على أن "غياب الإرادة الحقيقية لمكافحة الفساد سيبقي البلاد في دوامة الفوضى وتردي الخدمات".
واختتم بالقول إن "الفاسدين ينهبون كل ما يقع بأيديهم، فيما يبقى المواطن هو الخاسر الأكبر، ما لم يُفتح هذا الملف بشكل جاد وحاسم".