نزع السلاح في العراق: بين الأمن الوطني والضغوط الأمريكية

تتطلب الظروف الراهنة في العراق الاستعداد لمواجهة أي مخططات قد تهدف إلى جر البلاد إلى أزمات خطيرة، خاصة في ظل التوترات العسكرية والتحولات الكبيرة في المنطقة. وقد اعتبرت بعض الأطراف السياسية أن إعلان بعض الأحزاب عن نزع سلاحها في هذا التوقيت يعد انتكاسة كبيرة، حيث تم التأكيد على أن هذه الخطوة جاءت تحت ضغط أمريكي.\n\nوقال حسين الكرعاوي، رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق، إن "حديث بعض الأحزاب عن الاستعداد لمواجهة التهديدات هو مجرد خداع، فهم يخادعون أنفسهم قبل أن يخدعوا الآخرين". وأشار إلى أن إدارة البيت الأبيض تدرك جميع تحركاتها، وأن استمرار الحشد الشعبي وفصائل المقاومة هو ما يمنع الحلول القسرية.\n\nوأضاف الكرعاوي أن "إعلان نزع السلاح في وقت يتعرض فيه العراق لتهديدات صريحة من العدو يمثل نكسة تاريخية"، مشيرًا إلى أن هذا يعني الاستسلام قبل بدء المعركة.\n\nمن جهته، أكد السياسي علي الفتلاوي أن "امتناع الفصائل عن تسليم سلاحها يعود إلى عدم الثقة بالجانب الأمريكي، الذي لم يفِ بوعوده"، مشيرًا إلى التهديدات المتزايدة من دول الجوار، وخاصة الوجود العسكري التركي في شمال العراق.\n\nوأوضح الفتلاوي أن "استمرار القواعد الأمريكية يمنح الفصائل الحق في الاحتفاظ بسلاحها". كما أشار مقداد الخفاجي، عضو مجلس النواب، إلى أن الضغوط على الفصائل لم تنجح في إحداث أي انقسام بين الفصائل والحكومة، مؤكدًا أن سلاح الفصائل يمثل صمام أمان للدولة وليس تهديدًا لها.

2026-06-07 05:15:17 - مدنيون

المزيد من المشاركات