أعلن صندوق النقد الدولي عن مواجهة العراق ضغوطاً مالية متزايدة خلال عام 2026، نتيجة كلفة الدعم الحكومي لقطاع الطاقة وزيادة حجم الدين العام. وأوضح تقرير للصندوق أن العراق يعد من الدول الأعلى إنفاقاً على دعم الطاقة، حيث تستهلك كلفة هذا الدعم حوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي.
تعتبر هذه النسبة المرتفعة سبباً في جعل الموازنة العامة للدولة عرضة لتقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، مما يزيد العبء على المالية العامة في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.
كما أشار التقرير إلى أن الاقتصاد العراقي يشهد زيادة ملحوظة في مستويات الدين العام خلال عام 2026 مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كوفيد-19، وهي أزمة تعاني منها العديد من دول المنطقة.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الاقتراض في المنطقة وشروط التمويل الدولية الأكثر تشديداً نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة، يشكل ضغوطاً إضافية على الدول التي تحتاج إلى تمويل كبير، بما في ذلك العراق.
وشدد التقرير على ضرورة مراجعة شاملة للسياسة المالية في العراق، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة مثل ضبط الإنفاق العام والحد من الهدر، وإعادة توجيه الدعم لضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقاً.
وأكد على أهمية تحقيق توازن مالي مع المحافظة على القدرة على تمويل الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل بيئة اقتصادية إقليمية هشة وغير مستقرة.