أعلن البنك الدولي عن موافقته على تمويل مشروع بقيمة 900 مليون دولار يهدف إلى تحسين البنية التحتية للطرق في العراق. ويهدف المشروع إلى دعم الممرات الاقتصادية للنقل في البلاد من خلال استثمارات استراتيجية في الطرق الرئيسية، مما يعزز حركة النقل الداخلي والتكامل الإقليمي والنمو الاقتصادي على المدى البعيد.
ويشكل النقل البري أكثر من 90% من حجم حركة النقل في العراق، إلا أن معظم شبكات الطرق تعاني من ضعف البنية التحتية والتدهور الناتج عن الضغوط المناخية، مما يشكل مخاطر على السلامة. ورغم أن معظم الطرق معبّدة، إلا أن نسبة كبيرة منها ليست في حالة جيدة، مما يعيق حركة التجارة والوصول إلى الخدمات ويقوض الفرص الاقتصادية.
كما يُعتبر هذا القطاع مصدرًا حيويًا لفرص العمل، حيث تسهم أعمال إنشاء الطرق وإعادة تأهيلها في توفير الوظائف ودعم النشاط الاقتصادي. ويرتكز مشروع الممرات الاقتصادية للنقل في العراق على استثمارات ذات أولوية عبر محورين استراتيجيين: ممر شمالي - جنوبي يربط بغداد بالحدود التركية، وممر شرقي - غربي يربط بغداد بسوريا والأردن.
في مرحلته الأولى، سيتم تمويل إعادة تأهيل أجزاء رئيسية من الطريق السريع E1، مما يعزز كفاءة الطرق في إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى إنشاء القسم الأولي من الطريق السريع E2. وتهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز كفاءة شبكة الطرق الوطنية في العراق وتحسين قدرتها على مواجهة تغيّر المناخ.
يتوقع أن يستفيد حوالي 7.9 مليون مواطن من المشروع، بما في ذلك 3 ملايين امرأة و1.5 مليون شاب، حيث سيعود المشروع بالفائدة على مناطق مختلفة من العراق. ومن المتوقع أن يقلص المشروع أوقات السفر وتكاليف النقل، كما سيعزز السلامة على الطرق ويحسن إجراءات الصيانة.
وأكد مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي أن الطرق هي العمود الفقري لشبكة النقل في العراق، مشيرًا إلى أن مشروع الممرات الاقتصادية للنقل سيساعد البلاد على معالجة الفجوات الحيوية في البنية التحتية، مما يعزز التكامل الإقليمي والاقتصادي.
وتم تصميم المشروع كأول مشروع ضمن سلسلة من المشاريع التي تهدف إلى معالجة التحديات في قطاع الطرق، مع التركيز على دعم جهود تحديث هذا القطاع وتعزيز الشراكات المستدامة مع القطاع الخاص.