ابتكر مهندسون في الولايات المتحدة جهازًا جديدًا يحفز عضلة القلب ويصحح إيقاع انقباضاته باستخدام نبضات من الموجات فوق الصوتية، مما يمثل تطورًا مهمًا في علاج اضطرابات نظم القلب. وقد خضع الجهاز لاختبارات ناجحة على حيوانات تعاني من هذه الاضطرابات، وأظهر قدرة على تنظيم الإيقاع القلبي باستخدام تقنية غير جراحية.
قال البروفيسور تشاو شوانخه: "نحن واثقون من أنه في المستقبل يمكن استخدام أجهزة مماثلة على شكل لاصقات تُثبت على جسم الإنسان لتحفيز الأعضاء ومراقبتها على المدى الطويل، دون التدخل في عمل الجسم أو الحاجة إلى أي عمليات جراحية".
أوضح أن ملايين الأشخاص حول العالم يحتاجون إلى أجهزة تنظيم ضربات القلب لعلاج حالات عدم انتظام النبض التي لا تستجيب للعلاج الدوائي. وأشار إلى أن الأجهزة التقليدية تعتمد على أنظمة إلكترونية وأقطاب كهربائية تُزرع داخل الجسم وتُوصل بسطح القلب، مما قد يحمل مخاطر صحية ويسبب إزعاجًا للمريض.
يسعى النظام الجديد إلى تقليل هذه المخاطر من خلال تطوير أسلوب تحفيز "لاسلكي" لعضلة القلب يعتمد على الموجات فوق الصوتية، حيث تستجيب قنوات أيونية حساسة في خلايا القلب لهذا التحفيز، ما يسمح بالتحكم في انقباض العضلة عبر تنظيم تدفق أيونات الكالسيوم داخل الخلايا.
يتكون النظام من لاصق طبي مزود بمصدر مدمج للموجات فوق الصوتية، إضافة إلى إلكترونيات قادرة على مراقبة نبض القلب وإصدار نبضات تصحيحية دقيقة. وأكد الفريق البحثي أن التجارب التي أُجريت على نماذج حيوانية أظهرت فعالية عالية في التحكم بنظم القلب، ما يفتح المجال مستقبلاً لتطوير أجهزة غير جراحية قابلة للارتداء لعلاج اضطرابات النبض، وربما استخدامها في مراقبة وتحفيز أعضاء أخرى في الجسم.