تحديات اقتصادية أمام الحكومة العراقية بسبب الحرب الصهيوأمريكية
تسبب النزاع الصهيوأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تفاقم الأزمات الاقتصادية، مع تضرر العراق بشكل كبير جراء تراجع صادراته النفطية عبر المنفذ البحري الوحيد. ويعتمد العراق بشكل كبير على الصادرات النفطية، مما يضع الحكومة أمام تحديات جسيمة تتعلق بتأمين السيولة المالية والنفقات التشغيلية، ما قد يؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي ويجبر الحكومة على اتخاذ قرارات صعبة تؤثر بالدرجة الأولى على الشعب.\n\nصرح عبد الهادي السعداوي، العضو السابق في اللجنة المالية النيابية، بأنه "يجب اتخاذ مجموعة من الإجراءات قبل إجراء أي تعديلات أو إصدار قرارات تتعلق بسعر الصرف في الأسواق المحلية لضمان الحفاظ على قيمة الدينار العراقي". وأوضح أن "هناك فرقاً واضحاً بين أسعار العملة الأجنبية في نافذة البيع الرسمية والأسعار في الأسواق، حيث وصل الفارق إلى أكثر من 20 نقطة". \n\nوأضاف أن "الحكومة والبنك المركزي اتخذا خطوات جيدة لمعالجة الوضع المالي والنقدي في البلاد، لكن هذه المعالجات تتطلب قرارات شجاعة من الحكومة".\n\nمن جهته، أشار الباحث في الشأن الاقتصادي قاسم التميمي إلى أن "العراق لا يزال يعاني من صعوبات في تصدير النفط بسبب الوضع الإقليمي المتوتر". ولفت إلى أن "اعتماد العراق على الاقتصاد الريعي ومبيعات النفط يجعله عرضة للتحديات الحالية".\n\nكما أشار إلى مشاكل تصدير النفط عبر مضيق هرمز ومن كردستان وتركيا، بالإضافة إلى مشاكل أخرى تتعلق بالتصدير نحو الأراضي السورية وميناء بانياس، مما يؤثر على الاقتصاد العراقي.\n\nوأكد النائب علي الأزيرجاوي أن "العراق يعاني من زيادة في المديونية، مما يؤثر على الوضع الاقتصادي العام"، مشدداً على ضرورة وضع رؤية إصلاحية لإدارة الملف المالي بشكل أكثر كفاءة واستدامة. وأضاف أن "معالجة الأزمة المالية تتطلب حلولاً جذرية بعيداً عن الحلول المؤقتة القائمة على الاقتراض لتغطية النفقات التشغيلية".
2026-06-05 08:15:18 - مدنيون