تشير التطورات السياسية إلى قرب انفراجة في أزمة تشكيل الكابينة الوزارية بعد رفض تمرير بعض المرشحين للحقائب الوزارية في حكومة الزيدي. وقد تبعت هذه المسألة خلافات سياسية وتبادل للاتهامات حول عرقلة بعض الأطراف لتمرير الكابينة لأسباب سياسية بعيدة عن الكفاءة والأهلية. في الوقت نفسه، تؤكد أطراف أخرى وجود ضوء أخضر سياسي لعقد جلسة طارئة خلال العطلة التشريعية للبرلمان لاستكمال التصويت على الوزارات المتبقية.
وفي هذا السياق، قال رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، عبد الرحمن الجزائري، إن "مجلس النواب عازم على إنهاء تشكيل الكابينة الوزارية وحسم التصويت على الحقائب المتبقية، وهناك كتاب لرئيس البرلمان من أجل عقد جلسة طارئة للتصويت على الكابينة". وأضاف أن "هناك توجهاً لحسم إكمال الكابينة على الرغم من العراقيل السابقة، حيث إن الأمور تسير نحو التصويت على الوزارات المتبقية بعد انتهاء موسم الحج وعطلة العيد".
من جانبه، أكد السياسي المستقل الشيخ حيدر اللامي، المقرب من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أن "مسألة إكمال الكابينة الوزارية ليست بالأمر الصعب، بل تتطلب اتفاقاً وتفاهماً بين الكتل السياسية". وتابع أنه "قد يتم حسم الأمور وإكمال الكابينة قبل منتصف الشهر الحالي إذا تم الاتفاق بين الكتل السياسية". وأشار إلى أن "المرشحين الذين رُفضوا لن تعيق الأمور، بل سيتم اختيار شخصيات أخرى للتصويت أمام مجلس النواب".
وعلى صعيد متصل، أوضح النائب عن تحالف العزم إياد الجبوري أن "البرلمان عازم على عقد جلسة خاصة لاستكمال الكابينة الوزارية خلال العطلة التشريعية". وأكد أن "استكمال الكابينة يمثل استحقاقاً مهماً للحكومة، ولا يصب في مصلحة أي طرف تأجيل الجلسة، حيث يتعين على الكتل السياسية التعاون لإنهاء هذا الملف".